اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة ( سيداو )

كانون الثاني 14th, 2007 كتبها samar نشر في , المرأة المسلمة

 بقلم: سمر الزين
في عام 1973 بدأت مفوضية حركة المرأة في الأممالمتحدة بإعداد معاهدة ( القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة ) وانتهت منإعدادها عام 1979 بعد أخذ ورد بين الدول المتقدمة والمتخلفة , حتى تم إقرارها فييوم 18 كانون الأول /  ديسمبر عام 1979 على أنها إحدى الاتفاقات المستمدة من إعلان حقوق الإنسان، ولم تصبح هذه الإتفاقية نافذة المفعول إلا في يوم 3 أيلول / ديسمبر من عام 1981 , حيث صادقتعليها 50 دولة , وقد انضم لهذه الإتفاقية بعض الدول العربية والإسلامية وتخلف البعضالآخر.
وتقر ديباجة الاتفاقية بذلك حيث جاء فيها : على أنه بالرغم من الجهود المبذولة من أجل تقدم حقوق الإنسان ومساواة المرأة فإنه لا يزال هناك تمييز واسع النطاق ضدها ونعلن مجدداً إن هذا التمييز يشكل انتهاكا لمبادئ المساواة في الحقوق واحترام كرامة الإنسان وعقبة أمام مشاركة النساء والرجال على قدم المساواة في الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية لدولهن ويعيق نمو ورخاء المجتمع والأسرة 0 وهنا لابد من الإشارة إلا أن هذه الاتفاقية تتقدم على سائر الاتفاقيات التي ضمنت المساواة أمام القانون من حيث أنها تتخذ التدابير الهادفة إلى تحقيق المساواة الفعلية بين الرجال والنساء في الميادين السياسية والاقتصادية والاجتماعية. وتلزم الدول بالعمل على تعديل الأنماط الاجتماعية والثقافية للسلوك فيما يتعلق بالجنسين 0كما أنها تطالب بالمساواة على صعيد الحياة الخاصة والعامة وقد شملت كافة المجالات المتعلقة بقضايا المرأة و أهم ما

المزيد


المرأة ودورها الفعال في الإسلام

كانون الثاني 14th, 2007 كتبها samar نشر في , المرأة المسلمة

  الدكتورة : لينة الحمصي

تكتنف قضية المرأة اليوم شعارات برّاقة , وأصوات مزيفة , تقودها دعوات هدامة , منساقة لنداءات الشيطان وأعوانه ….

أفكار متضاربة متناقضة , تتناطح كل يوم , عبر شاشات التلفاز والإذاعات , وفي النوادي والمجتمعات .., لكنها رغم تناقضها تجتمع حول محور واحد , ألا وهو هدم الإسلام والقضاء عليه , عن قصدٍ أو غير قصد …

فمن قائل يقول : إن المرأة لم تخلق إلا لتطيع زوجها , وتربّي أولادها , وتخدم بيتها , وأن ليس لها من بيتها خروج إلا مرتين , إحداهما من بيت أهلها إلى بيت زوجها , والثانية من بيت زوجها إلى مثواها الأخير , مستقلّة نعشاً يحملها , وهي تقول

 يا    قارئاً    كتابي       ترحّم  على  شبابي

بالأمس كنت بينكم       واليوم تحت التراب

وهذه الفئة أناس متحجرون , وقد أعمى الجمود والانغلاق أعينهم عن رؤية الحق والحقيقة , فراحوا ينسبون إلى الإسلام ما هو منه براء , من تحجيم لدور المرأة , ومنع لتعليمها , وتغاضٍ عن رأيها , بحجة أنهن ناقصات عقل ودين , وهم يظنون أن لهم على ما يدّعون أدلة وبراهين , ويتذرعون بقول الله تعالى :( وقَرن في بيوتكن ولا تبرَّجن تبرج الجاهلية الأولى) - سورة الأحزاب الآية 33 -

وبالحديث الشريف الذي رواه سيدنا علي كرم الله وجهه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أي شيء خير للمرأة ؟ فسكتوا , فجئت فقلت لفاطمة : أي شيء خير للنساء ؟ قالت : ألّا يراهن الرجال . فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال : إنما فاطمة بضعة مني – أخرجه البزار في مسنده : 2 / 160 -.

وفي مقابل هذه الجموع المنغلقة على جمودها , والتي رضيت بفهمها الأعوج لتلك الأحكام , وتطبيقها الأرعن لتلك المفاهيم , ظهرت في الاتجاه المعاكس مجموعة أخرى , راحت تنادي بالتحرر من هذه القيود حتى الانفلات , بحجة أن كل ما هو قديم تخلّف وانحطاط , وكل ما هو وليد القرن العشرين تحضر وارتقاء .

فأصبح الحجاب عندهم عائقاً يمنع المرأة من ممارسة دورها في المجتمع , وأصبح الالتفاف إلى أمور البيت والزوج والأولاد وأداً للمرأة وهي على قيد الحياة , أما التزام الأدب والاحترام في التعامل مع الأزواج , فأصبح عندهم ذلاً وعبودية , فما كان منهم إلا أن نادوا بملء أفواههم بالخروج عن تعاليم الإسلام التي بليت , ولم تعد – في رأيهم – صالحة لأبناء هذا القرن المتحضر , في عصر الذرة والإلكترون , فنادوا بالاختلاط الفوضوي , والسفور التحضري … وأوصلوا المجتمع بتفكيرهم الإنسلاخي التبعي إلى شفا جرف هاو ٍ , متخذين من المرأة الغربية مثلاً أعلى ونموذجاً يحتذى ….

ومن بين أدعياء هذا الرأي – وللأسف – فئة من أبناء المسلمين , يتزعمهم أحياناً أناس يلبسون لباس الإسلام , ويتسربلون بسرباله , ليعملوا يد الطعن والتخريب فيه , ليصلوا إلى ما لا يمكن لأعداء الإسلام أن يفعلوه , متذرعين بأنهم مسلمون واقعيون , يريدون للإسلام أن يتطور ليواكب متطلبات هذا العصر !!! .

والطامة الكبرى في هذا أن كثيراً من أبناء المسلمين وبناتهم السذّج قد استولت على عقولهم هذه الدعوات البراقة , فراحوا ينعقون بها كمن ينعق بما لا يسمع إلا دعاءً ونداءً …..

ولكأني بهؤلاء قد ألغوا عقولهم , وأصموا آذانهم , وأعموا أبصارهم عن رؤية حقيقة ما عليه المرأة في الإسلام , وما هي عليه في الغرب ، ناسين أو متناسين أن وسائل الإعلام المغرضة والموجهة قد صورت لهم بعض الزوايا الضيقة جداً من جماليات المرأة في الغرب , وأخفت عنهم الكثير من مآسيها ومخازيها ….

ولو أن هؤلاء الأدعياء وأذنابَهم من المسلمين , درسوا وضع المرأة في ظل الإسلام , بعد أن أزالوا عنها كل ما اعتراها من تشوه وتحريف لرأوا ما يبهر الأبصار , ويثلج الصدر , ولرثوا لحال المرأة الأوروبية , ولما كان أمامهم إلا أن يدعوها لتطبيق أحكام الإسلام , ففيها البلسم الشافي لجروحها وآلامها التي أدمتها حضارة القرن العشرين بماديتها القاتلة .

ولو علمت المرأة في الغرب ما للمرأة المسلمة من دور فعال في مجتمعها , وما لها من حقوق وواجبات لما توانت لحظة واحدة عن الانضواء تحت جنحها , لتنال بعضاً من حقوقها …

هذه الحقوق التي شملت المرأة الأم , والمرأة الزوجة , والمرأة البنت , تلك المرأة التي كانت مهيضة الجناح , ذليلة الكيان قبل الإسلام , فأتى الإسلام ليحوطها بكامل عنايته , وإذا ما ضاق الوقت عن إمكانية سرد تلك الحقوق الممنوحة للمرأة المسلمة , فإنه لن يضيق عن ذكر ما قامت به المرأة المسلمة من أدوار إيجابية في المجتمع الإسلامي , كانت نتيجة حتمية لتلك الحقوق التي منحها إياها الإسلام , من حقوق مدنية واجتماعية وسياسيّة , تلك الحقوق التي أرسيت على قاعدة هامة

المزيد


حقائق وأرقام عن حال المرأة الغربية

كانون الثاني 14th, 2007 كتبها samar نشر في , المرأة المسلمة

بقلم: سمر الزين
حظيت المرأة باهتمام دولي كبير في العقود الأخيرة من عصرنا الحالي فعقدت عدة مؤتمرات عالمية تطالب بحقوق المرأة ، ومساواتها مع الرجل دون تمييز أو فوارق .
هذه المؤتمرات والقواعد القانونية والإنسانية الدولية يفترض احترامها والالتزام بنصوصها طواعية ومحاسبة المخالفين لها, إلا أنه وللأسف الشديد ما تزال هناك انتهاكات صارخة ضد حقوق المرأة في العديد من دول العالم المتخلفة والمتقدمة على حد سواء  .
وهاك بعض هذه الانتهاكات التي تبين لنا المفارقات العجيبة بين قرارات المؤتمرات ، وبين الواقع المؤلم الذي تعيشه المرأة الغربية .
المرأة في الولايات المتحدة الأمريكية :
أصدرت الشرطة الفيدرالية الأمريكية تقارير عن العنف ضد المرأة الأمريكية:
·        79% من الرجال في أمريكا يضربون زوجاتهم ضرباً يؤدي إلى عاهة .
·        17 % منهن تستدعي حالاتهن العناية المركزة .
·        وهناك زوجة يضربها زوجها كل 18 ثانية في أمريكا .
·        كما بينت دراسة أخرى أن 41% من النساء أكّدن أنهن ضحايا العنف الجسدي من قبل أمهاتهن ، و40% من جهة آبائهن .
·        أما نسبة اغتصاب الأنثى في أمريكا فيغتصب يومياً في أمريكا 1900فتاة ، 20 % منهن يغتصبن من قبل آبائهن .
·        أما عن قتل النساء في أمريكا فإنه يقتل كل يوم عشر نساء من قبل الزوج أو الصديق .
·        وبلغت نسبة الطلاق في أمريكا 60% من عدد الزيجات   .
·        74 % من العجائز النساء فقيرات و 85 % منهن يعشن وحيدات دون أي معين أومساعدة.

 أما في اسبانيا :

·        فإن 93% من النساء الأسبانيات يستعملن حبوب منع الحملوأغلبهن عازبات.
130 ألف امرأة سجلن بلاغات رسمية سنة1990م نتيجة للاعتداءات الجسدية والضرب المبرح ضد النساء إلا أن الشرطة الأسبانيةتقول: إن الرقم الحقيقي 10 أضعاف هذا العدد .
·        ماتت  54امرأة هذا العام على أيدي شركائهن الرجال
·        هناك مالا يقلعن بلاغ واحد كل يوم في أسبانيا يُشير إلى قتل امرأة او أكثر بأبشع الطرق على يدالرجل الذي تعيش معه.
أما في فرنسا:
·        فهناك مليون امرأة معرضةٍ للضرب سنويًّا.. وقد عقبت أمينةسر الدولة لحقوق المرأة (ميشيل أندريه) على هذا بقولها: "حتى الحيوانات تعاملأحيانًا أفضل من النساء، فلو أن رجلاً ضرب كلبًا في الشارع سيتقدم شخص ما يشكولجمعية الرفق بالحيوان، لكن لو ضرب رجل زوجته في الشارع فلن يتحرك أحد فيفرنسا".
·       92 % من عمليات الضرب تقع في المدن 60 % من الشكاوى الليليةالتي تتلقاها شرطة النجدة في باريس هي استغاثةٌ من نساء يُسيء أزواجُهن معاملتَهن.
·        وتموت في فرنسا 6 نساء كل شهر نتيجة العنف الذي يحدث فيالبيوت، وتشير آخر إحصائية رسمية إلى أن واحدةً من كل عشر نساء تتعرض للعنف الزوجي،وتتراوح أشكال العنف ما بين الضغوط النفسية والاعتداءات الجسدية والاغتصاب أو غيرهمن ممارسات مهينة للمرأة، وتستند هذه الإحصائية إلى أولئك اللاتي يتقدمن بشكاوىفقط، ولا تشمل النساء اللواتي يفضلن الصمتَ والإذعانَ للواقع.
·        وتشير تقاريرُ معهد الطب الشرعي في باريس إلى أن 65% منالنساء اللاتي تعرضن للقتل خلال العقد الأخير من القرن العشرين مِتن على يد الزوجأو الصديق.
وفي بريطانيا:
·        يفيد تقرير أن 77% منالأزواج يضربون زوجاتِهن دون أن يكون هناك سببٌ لذلك.
·        تشير الأ

المزيد


ماذا يريد مشروع الشرق الأوسط الكبير من المرأة المسلمة ؟

كانون الثاني 14th, 2007 كتبها samar نشر في , المرأة المسلمة

ماذا يريد مشروع الشرق الأوسط الكبير من المرأة المسلمة ؟

في خضم أمواج القنابل والقاذفات الصاروخية الأمريكية والاسرائيلية بالاشتراك مع بعض الدول الأوروبية الموجهة صوب منطقة الشرق الأوسط ، يبرز الحديث عن المشروع الأمريكي الصهيوني المسمى بمشروع الشرق الأوسط الكبير .

هذا المشروع الذي يحمل في ظاهره التقدم والمدنية والرقي والحضارة إلى بلدان الشرق الأوسط ، أو هكذا يراد تصويره ، إلا أنه في باطنه ومن وراء الكواليس يعمل على غزو المنطقة سياسياً وثقافياً واقتصادياً ، وتهديم وتقويض ما تبقى فيها من قيم دينية وأخلاقية ، ليتم بناؤها من جديد على مقاسات لاتتناسب مع هوية المنطقة ولا مع حضارتها ولا مع قيمها ، ولكنها على كل حال تتناسب مع الرؤية الهمجية الاستعمارية ، التي تخطط فيما تخطط لاستعمار المنطقة بكل ما تحتمله كلمة استعمار من احتمالات وأبعاد ، وسلب كل ما يمت إليها بصلة جذرية من تاريخ وحضارة ودين ، ضمن أجندة مخططاتها الواضحة الأهداف التي لاتخفى على كل ذي لب عاقل مبصر …

فماذا في هذا المشروع الخطير ، الذي قد يفوق أو يضاهي القنابل النووية والصواريخ الذرية في خطرها وشرها …؟

الحديث عن هذا المشروع يقتضي منا الحديث عن الوجه المخملي ، وعن الوجه الآخر ، الذي يختفي وراء هذا القناع المزيف …

الوجه المخملي للمشروع ، يتحدث عن مد يد المعونة إلى منطقة الشرق الأوسط التي تصنف ضمن دول العالم الثالث ، أو الدول النامية كما يقال ، من أجل رفع مستواها والسير بها قدماً على سلّم الحضارة ، ويركز هذا المشروع على ضرورة الإصلاح عبر ثلاثة محاور ، محور الحرية ، وضرورة نشر الديمقراطية ، ومحور المعرفة ، وضرورة إجراء الإصلاح في المجال التعليمي وتغيير المناهج التعليمية ، ومحور تمكين النساء ، وأهمية تعزيز مكانة المرأة في المجتمع ، وتمكينها من أداء دورها في جميع الميادين السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية .

مطالب قد تبدو للوهلة الأولى أن القصد منها حسن النية في مساعدة منطقة الشرق الأوسط ، إلا أن الحقيقة المختفية وراء هذا الوجه المخملي تفضح تلك النوايا الخبيثة …

فمقولة الديمقراطية التي تريد أمريكا وربيبتها الصهيونية نشرها في بلاد الشرق الأوسط تخالف السياسة الفعلية التي تتبعها أمريكا في تلك المنطقة منذ الحرب العالمية الثانية ، والمتمثلة في دعم الأنظمة الدكتاتورية المستبدة ، ومن ثم ضربها فيما بعد بحجة أنها دكتاتورية ، لمقاصد تبيّتها أمريكا ضمن سياستها البعيدة المدى أو القصيرة المدى ، في نهب موارد بلدان المنطقة وشعوبها ، والأمر الذي يثير الغرابة هو اعتراف بعض الكتاب الأمريكيين منهم الكاتب الأمريكي ( كورنل وست ) بزيف الديمقراطية الأمريكية ، وهذا الاعتراف وإن جاء متأخراً ، إلا أن قيمته مستمدة من كونه اعترافاً من الداخل الأمريكي ، الذي باتت تحكمه قوانين السيطرة والمال ومصالح الشركات الكبرى والبيوتات المالية الضخمة ، ومصالح الصهيونية العالمية في نهاية المطاف .

ويرى هؤلاء الكتّاب أن العبارة التي صرّح بها مؤخراً الرئيس جورج دبليو بوش« إما أن تكون معنا أو تكون ضدنا » لم تكن مجرد قول أو زلة لسان ، وإنما هي نتيجة للفكر الذي أوجدها وصاغها وحوّلها إلى منهج عمل للإدارة الأمريكية ، الهدف من ورائها سلب حريات الشعوب الأخرى ، طالما أن هذه الشعوب الأخرى تخالف السياسة الأمريكية التي لاتخطئ ولا تخيب في الرؤى أو المنهج ، حسب رأيه طبعاً .

وبالتالي تم تكوين إيديولوجية أمريكية جديدة غلافها الديمقراطية وفحوى محتواها الديكتاتورية ، تعمل على تصدير الفوضى والدمار ومئات الأطنان من القنابل والصواريخ وآلاف القتلى والجرحى والمشردين إلى تلك الشعوب الضعيفة المنكوبة ، التي لم يكن لها من ذنب إلا مخالفتها للمفاهيم الأمريكية ..

أما الحديث عن تطوير المناهج ، فالواقع يبرز أن الهدف الأمريكي الحقيقي من هذه الكلمة هو تغيير المناهج لاتطويرها ، والقصد من هذا أولاً وأخيراً هو حذف مقاطع من القرآن الكريم تتعلق بالجهاد الإسلامي ضد المستعمرين المعتدين ، بحجة أن هذا إرهاب ، إضافة إلى إلغاء أحاديث نبوية وحقائق تاريخية للحجة ذاتها ، بل لقد تعدى الأمر في بعض الدول العربية التي انساقت لهذا المشروع ، أن أصبحت تدرّس قواعد اللغة العربية بالانكليزية ، لأن اللغة العربية التي نزل بها القرآن تعلم الإرهاب .

ولا تغيب عن أذهاننا المقولات الفكرية التي تتبناها السياسة الأمريكية الحالية ، والتي تتحدث ، حسب ما سماه هنتنغتون ، عن « صراع الحضارات » ، والتي تخلص إلى نتيجة هامة ، تتلخص في أن الحضارة الأمريكية هي الحضارة القوية ، المخوّل لها - بناء على هذه المقولة – أن تهصر كل الحضارات وتدحرها ، أو في أقل الدرجات أن تقولبها على قالب يتناسب مع الفكر الأمريكي والرؤية الأمريكية والرغبة الأمريكية .

وهذا بالضبط ما ألمح إليه والد الرئيس الحالي لأمريكا الرئيس بوش في عام 1992 م ، بعد أن أنجزت أمريكا مهمة إخراج القوات العراقية من الكويت حيث قال : « إن القرن القادم سيشهد انتشار القيم الأمريكية والسلوك الأمريكي ونمط الحياة الأمريكية والثقافة الأمريكية ».

ويأتي الحديث عن المرأة وتمكينها وتحريرها حسب هذا المشروع في إطار لامع براق ، يؤكد على أهمية رفع التهميش والاضطهاد والتمييز ضد المرأة العربية والمسلمة في الشرق الأوسط ، وضرورة تمكينها وتفعيل دورها وتعزيزه على جميع المجالات الاج

المزيد


المرأة عبر العصور

كانون الثاني 14th, 2007 كتبها samar نشر في , المرأة المسلمة

بقلم: سمر الزين المرأة

تعد المرأة نصف المجتمع وبصلاحها يصلح المجتمع فهي الأم المربية ، والزوجة الصالحة التي تكون وراء كل رجل عظيم ، لها حقوق وواجبات علينا ألا نغفلها فهل ياترى نالت المرأة حقوقها عبر العصور المتعاقبة ؟! تعالوا معي في هذه الجولة السريعة لنستعرض نظرة المجتمعات عبر العصور المتعاقبة عن المرأة…

المرأة في الماضي :
قضت الحضارة الرومانية أن تكون المرأة رقيقاً تابعاً للرجل ، لها حقوق القاصر ، أو لاحقوق لها على الإطلاق .
وقضت شرائع الهند القديمة
: « إن الوباء والموت والجحيم والسم والأفاعي والنار خير من المرأة  » . وحقها في الحياة ينتهي بانتهاء أجل زوجها الذي هو سيدها ومالكها ، فإذا رأت جثمانه يُحرق ألقت بنفسها في نيرانه ، وإلا حاقت عليها اللعنة الأبدية.
والمرأة عند اليونانيين
من سقط المتاع ، لقد كانت تُباع وتشترى ، وكانت تُعد رجساً من عمل الشيطان.  
أما في التوراة
فالمرأة وصفت في « سفر الجامعة » بالكلمات الآتية : « درت أنا وقلبي لأعلم ولأبحث ولأطلب حكمة وعقلاً ، ولأعرف الشر أنه جهالة والحماقة أنها جنون ، فوجدت أمَرَّ من الموت المرأة التي هي شباك ، وقلبها شراك ، ويداها قيود ».
وفي الجزيرة العربية
لايخفى علينا : ( وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالأُنثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ ، يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِن سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلاَ سَاء مَا يَحْكُمُونَ) [ النحل : 58 – 59 ]
.
فإن نجت الوليدة العربية من الوأد ، وجدت غالباً في انتظارها حياة ظالمة ، ليس لها فيها نصيب من الميراث وقد تُكره على البِغاء . وقد تبقى بعد وفاة زوجها متاعاً يورث ؟
 المرأة في العصور الوسطى :
في رومية اجتمع مجمع كبير وبحث في شؤون المرأة فقرر أنها كائن لانفس له ، وأنها لن ترث الحياة الأخروية لهذه العلة ، وأنها رجس يجب أن لاتأكل اللحم ، وأن لاتضحك بل ولا أن تتكلم ، وعليها أن تمضي أوقاتها في الصلاة والعبادة والخدمة  .
وفي بدايات القانون الانكليزي
غير المكتوب كانت ثمة تهمة تتعلق بسلاطة اللسان ، وتوجه للمرأة التي يعهد منها الفظاظة وكثرة الصخب ، حيث كان القانون يعاقبها بسبب الإزعاج العام .
وفي العصور الوسطى كانت العقوبة تتخذ أحياناً شكل « لجام السليطة » ، وهو أداة تشبه القفص مصنوعة من المعدن وتحيط برأس المرأة ولها لجام يدخل في فم المرأة ويحد من حركة لسانها .
وعلى الرغم من فعالية اللجام ، إلا أنه اعتبر غير كاف في بعض الحالات . ففي عام 1322م حدث شجار في مدينة دوي تنادى خلاله عمال تجمهروا في السوق للهجوم على تجار حبوب كانوا يخزنون المؤن . وكان هناك امرأتان بين العمال الثمانية عشر الذين عوقبوا . « وقد أُدينت المرأتان لأن صوتيهما كان مرتفعين بشكل خاص ، وتم قطع لسانيهما قبل أن تنفيا من المدينة مدى الحياة »
المرأة في العصور الحديثة : 
عقد في فرنسا
اجتماع سنة 1586 م ليبحث شأن المرأة ، وما إذا كانت تُعدُّ إنساناً أو لاتُعدُّ إنساناً . وبعد النقاش قرر المجتمعون أن المرأة إنسان ولكنها مخلوقة لخدمة الرجل .
وفي شباط عام 1938 م ، صدر قانون يلغي القوانين التي كانت تمنع المرأة الفرنسية من بعض التصرفات المالية ، وجاز لها ولأول مرة – في تاريخ المرأة الفرنسية – أن تفتح حساباً جارياً باسمها في المصارف.

المزيد


المرأة في ظل قرارات الأمم المتحدة

كانون الثاني 14th, 2007 كتبها samar نشر في , المرأة المسلمة

بقلم : سمر الزين
منذ إنشاء الأمم المتحدة بدأت قضية المرأة  تحظى باهتمام متزايد من قبل الدول والمنظمات الدولية المهتمة بالعمل الاجتماعي و الحضاري .
فعقدت عدة مؤتمرات دولية  تطالب بحقوق المرأة  وتمكينها من نيل هذه الحقوق  وعلى جميع المستويات.
نبذة تاريخية عن الأمم المتحدة :
أُنشئت الأمم المتحدة في 24 تشرين الأول/أكتوبر 1945 (1365هـ) ، وقد أنشأها 51بلداً ملتزماً بحفظ السلام عن طريق التعاون الدولي والأمن الجماعي. وتنتمي إلىالأمم المتحدة اليوم كل دول العالم تقريباً - إذ يبلغ عدد أعضاء الأمم المتحدة 191بلداً في المجموعوعندما تصبح الدول أعضاءً في الأمم المتحدة، فإنها توافق على القبول بالالتزامات المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة، وهو معاهدة دولية تحدد المبادئالأساسية للعلاقات الدولية. وللأمم المتحدة، وفقاً للميثاق، أربعة مقاصد هي: صونالسلم والأمن الدوليين؛ وتنمية العلاقات الودية بين الأمم؛ وتحقيق التعاون على حلالمشاكل الدولية وعلى تعزيز احترام حقوق الإنسان؛ وجعل هذه الهيئة مركزاً لتنسيقأعمال الأمم .
والأمم المتحدة ليست حكومة عالمية وهي لا تضع قوانين. ولكنها توفرسبل المساعدة على حل النزاعات الدولية وصياغة السياسات المتعلقة بالمسائل التيتمسنا جميعاً. وكل الدول الأعضاء - كبيرها وصغيرها، غنيها وفقيرها، بما لها من آراء سياسية ونظم اجتماعية متباينة - لها في الأمم المتحدة أن تعرب عن آرائها وتدليبأصواتها في هذه العملية .
وللأمم المتحدة ستة أجهزة رئيسية، تقع مقر خمسة منها في المقرالرئيسي للأمم المتحدة بنيويورك، وهي الجمعية العامة،ومجلس الأمن،والمجلس الاقتصادي،والاجتماعي،ومجلس الوصاية،والأمانة العامة. أما مقر الجهاز السادس وهو محكمة العدلالدولية، فيقع في لاهاي بهولندا.
 
ميثاق الأمم المتحدة :
يعتبر ميثاق الأمم المتحدة الذي اعتمد في سان فرانسيسكو عام 1945 أول معاهدة دولية تشير في عبارات محددة وبوضوح إلى تساوي النساء والرجال في الحقوق .
ومن بين أهداف ميثاق الأمم المتحدة : حماية حقوق الإنسان من دون تمييز قائم على العنصر وغيره من مكونات الهوية الشخصية .
وتنص المادة الأولى من ميثاق الأمم المتحدة على أن أحد أغراض الأمم المتحدة هو: « … تعزيز وتشجيع احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية للجميع من دون أي تمييز قائم على العنصر أو الجنس أو اللغة أو الدين ».
حيث اعتبر الميثاق المساواة هدفاً أساسياً . وانطلق من إيمان المنظمة الدولية بحقوق الإنسان للمرأة الذي أكده الميثاق
فأنشأت لجنة المرأة عام 1946 باعتبارها لجنة فنية تابعة للمجلس الاقتصادي والاجتماعي ، وبدأت اللجنة نشاطها لمراقبة أوضاع المرأة ونشر حقوقها 0 وفي عام 1948 لعبت لجنة المرأة دوراً أساسياً في ضمان مساواة المرأة في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان .
واقترح أعضاؤها جعل عام 1975 عام المرأة العالمي ، وساعدت على إطلاق المؤتمر الدولي الأول حول المرأة في مكسيكو سيتي ، ومنذ ذلك الوقت تنشط في كل مؤتمرات الأمم المتحدة حول المرأة .
وتوالت المواثيق الدولية التي تؤكد على الحقوق الإنسانية للمرأة . حيث ورد المبدأ العام بعدم التمييز على أساس الجنس في جميع اتفاقيات حقوق الإنسان ، وشددت الشرعة الدولية لحقوق الإنسان على المساواة في الحقوق بين النساء والرجال ، وعلى ضرورة ضمان تمتع المرأة بالحماية القانونية المنصوص عليها في ( الشرعة الدولية لحقوق الإنسان ) ويطلق هذا المصطلح للدلالة جماعياً على ثلاثة صكوك وهي ( الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية ، والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادي

المزيد