ألا بذكر الله تطمئن القلوب
كتبهاsamar ، في 13 أغسطس 2007 الساعة: 07:27 ص
(ألا بذكر الله تطمئن القلوب)
إنها الآية (28) من سورة الرعد والمقصود بالآية ( والله أعلم ) أن المؤمن كلما وقع له محذوراً لجأ إلى الله وتذكره ، لأنه يعلم أن لا منجى له من حاله وكربه وغمه إلاّ الله ( لا ملجأ ولا منجى من الله إلاّ إليه ) وعندها تسكن نفسه وتطمئن لأنه لجأ إلى العظيم القدير قاضي الحاجات ومفرج الكرب والهموم والذي لايرد سائله والمستنجد به ولا يخيب رجاءه .
ولا يقتصر ذكر الله على المصائب والهموم ، بل يتعدى إلى شكر الله على مافضل الله على عباده من نعم وأفضال لاتعد ولا تحصى ؛ وشكر العبد وحمده لربه في هذه اللحظة لأكبر دليل على الاطمئنان لربه الكريم وسكونه إليه لما تفضل به من إسباغ نعمه الكثيرة عليه (( ومطلوب ومستحسن أكثر من أوقات الشدة )).
فإذا شعرت في يومك أنك مرتاح وهادئ النفس , وأنك تأخذ الأمور بالهوينى وبهدوء وتؤدة ، فهذا دليل على أن الله قد أدخل الطمأنينة والسكينة على نفسك؛ وهذا فضل من الله كبير وكبير جداً، لذا فعليك أن تستغل هذه الفرصة وتزيد وتكثر من الأعمال الصالحة والأعمال الخيرة ، واحمد الله واشكره على هذه النعمة العظيمة التي حباك الله بها واختصك بها إنه على كل شيء قدير.
إن أكثر مايقلق الإنسان هو الخوف من المستقبل وما يخبؤه لنا القضاء والقدر ؛ وبما أن القدر يعرفه الله ويعرف كل شيء بما في ذلك نفوسنا ودخائلها وما يعتلج فيها وما يناسبها ، أكثر منا ( وهل خوفك وجزعك من القدر سيزيل أو يبعد ما قدر عليك ؟! فلماذا الخوف والجزع طالما أن المقدر سيقع وفيه خير لنا كما جاء في الحديث :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "عجباً للمؤمن لا يقضي اللّه له قضاءً إلا كان خيراً له : إن أصابته سراء فشكر كان خيراً له ، وإن أصابته ضراء فصبر كان خيراً له" .
فلماذا لانلجأ إلى الله ونستشيره ونستخيره في كل ما يصادفنا من مشاكل . خاصة إذا علمنا أن المقدر لامهرب منه سواءً أجزعنا وخفنا أم لم نجزع ، لذا فعلينا أن نسلم أمرنا إلى الله ونتكل عليه ونقول لاحول ولاقوة إلاّ بالله ، وحسبنا الله ونعم الوكيل .
وأكثر ما يقلق الإنسان هو الخوف من الفشل وعدم الحصول على مراده ، وإن تم ذلك ( عدم الحصول على ما تريد ) فاعلم أنه خير لأن الله يريد لك الخير (وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم ، وعسى أن تحبوا شيئاً وهو شر لكم) [البقرة: 216 ] .
وقد يحزن ويبتئس الإنسان لقلة موارده من المال ، وخاصة إذا نظر لمن حوله من أقربائه ومعارفه وأقرانه ؛ فإذا كان ما يصله فيه الكفاف له فليفرح لأن الله يحبه وقد حباه بهذه النعمة وهي نعمة الكفاف لأن كل ما يزيد عن حاجته يعتبر غنى وامتحان وابتلاء؛ فالغني له حساب خاص على غناه ، وليعلم أنه سيسأل ، كما يسأل كل إنسان (( من أين لك هذا ؟ وفيم أنفقه ؟ )) .
لذا أخي المسلم، أختي المسلمة عليك بالرضا والقناعة بما قسمه الله لك ، وتطمئن بذكر الله كلما ضاق بك الحال ، وأن تدعوه (( اللهم رضنا بقضائك وبارك لنا فيما قدر لنا حتى لا نحب تعجيل ما أخرت ولا تأخير ما عجلت )) . اللهم آمين والصلاة على النبي وآله وصحبه أجمعين والحمد لله رب العالمين .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : إسلاميات | السمات:إسلاميات
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























