الضحايا من الفتيات
كتبهاsamar ، في 14 كانون الثاني 2007 الساعة: 20:08 م
بقلم: سمر الزين
جونبينيت باتريشيا رامسي (6 أغسطس 1990 - 26 ديسمبر 1996) فتاة أمريكية صغيرة (6 سنوات) الفائزة بمسابقة ملكة جمال العالم للصغار عثر عليها مقتولة في قبو منزل والديها في بوليدر ، كولورادو ، الولايات المتحدة الامريكية.
و في 16 أغسطس 2006 عادت القضية للأخبار مرة أخرى بعد 10 سنين على مقتل جونبينيت بإعتقال جون مارك كار (41 سنة) في بانكوك , تايلاند بتهمة الخطف والقتل والتحرش بالأطفال , في شقته الصغيرة في بانكوك في عملية أمريكية تايلاندية مشتركة، وهو مدرس أمريكي اعترف بقتل جونبينيت , و لكن اعترافه كان مشكوكا بصحته. وقالت الشرطة التايلاندية أن كار اعترف على ما يبدو بقتل الطفلة بشكل غير متعمد غيرأن السلطات القضائية الأميركية بدت حذرة وأشارت إلى أن التحقيق جارٍ، وأن المتهم بريء حتى تثبت ادانته. وكانت القضية قد أثارت صدمة كبيرة في الولايات المتحدة وسببت حيرة في المجتمع الأميركي بسبب جوانبها الغامضة إذ أن الوالدين أكدا أن غريباً دخل إلى المنزل وضرب الطفلة وخنقها ثم ألقى بجثتها في القبو. ولم يتم التوصل إلى أي نتيجة في التحقيق. واتهمت عدة وسائل إعلام العائلة بارتكاب الجريمة.
هذه القضية التي أثارت ضجة كبيرة في المجتمع الأمريكي، جعلتني أتساءل: تُرى ما السبب في هذه الضجة والاهتمام الزائد بهذه القضية والتي استغربته أحياناً بعض وسائل الإعلام الأمريكية نفسها، حيث وصل عدد متابعي هذه القضية عبر الأنترنيت مثلاً إلى عشرات الألوف من الأشخاص الذين بحثوا عن تفاصيل القضية عبر موقعي google و yahoo ، هل لأن بعض الناس تستهويهم القضايا الغامضة، أم لأن الضحية ذا شهرة كبيرة، أم لأن الضحية طفلة تعرضت للتحرش الجنسي وما أكثرهن في هذا المجتمع المتقدم تكنولوجياً المنحدر أخلاقياً، وربما لأن أجهزة الإعلام حاولت تغطية الحدث بكل تفاصيله وبكمّ هائل من الأحداث المتلاحقة التي اكتنفت هذه القضية … ربما!! أسباب كثيرة تواردت إلى ذهني لكن أيّاً منها لم يقنعني، وزاد استغرابي أكثر وأكثر في هذه القضية الغامضة ما قالته إحدى الصحفيات التي رجعت من الشرق الأوسط في محاولة لتغطية الأحداث الدامية والتي كانت تجري في لبنان وفلسطين، تقول هذه الصحفيّة: رجعت إلى بلدي أستراليا، وإذ بي أفاجأ بصفحات الجرائد الأولى وقد نشرت تفاصيل هذه القضية الغامضة.
هذا الشيء نفسه كان كذلك في الولايات المتحدة الأمريكية طبعاً، وفي تركيا، وكثير غيرها من البلدان الأوروبية.
ضحكت في سرّي – وشر البلية ما يضحك- تألّمت وقلت: مسكينة أنت يا جونبينيت رامسي!! اعتدى عليك شخص مريض يدّعي محبتك ثم قتلك، وأنت ما زلت برعماً صغيراً نديّاً لم تتقتّح أكمامه بعد، لم تري في أعوامك الستة التي عشتيها شيئاً يُذكر من ملذّات الدنيا أو منغّصاتها، ومسكينة أنت يا سمية، ويا سراب، ويا لونا، ويا ماري، ويا ابتسام، ويا، ويا، ويا… زينة الحياة الدنيا من الفتيات اللواتي لانعرف شيئاً عنهن وعن ظروف موتهن وإبادتهن جماعياً في الحرب التي شنّتها اسرائيل المعتدية على لبنان، واللواتي ما حظين في الإعلام الغربي شيئاً يُذكر من الاهتمام والتأسّف لقتلهنّ ومحاولة كشف الملابسات التي اكتنفت موتهن …كما هو الحال مع الطفلة البريئة جونبينيت رامسي…
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : قضايا و آراء | السمات:قضايا و آراء
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























