المرأة ودورها الفعال في الإسلام
كتبهاsamar ، في 14 كانون الثاني 2007 الساعة: 20:08 م
الدكتورة : لينة الحمصي
تكتنف قضية المرأة اليوم شعارات برّاقة , وأصوات مزيفة , تقودها دعوات هدامة , منساقة لنداءات الشيطان وأعوانه ….
أفكار متضاربة متناقضة , تتناطح كل يوم , عبر شاشات التلفاز والإذاعات , وفي النوادي والمجتمعات .., لكنها رغم تناقضها تجتمع حول محور واحد , ألا وهو هدم الإسلام والقضاء عليه , عن قصدٍ أو غير قصد …
فمن قائل يقول : إن المرأة لم تخلق إلا لتطيع زوجها , وتربّي أولادها , وتخدم بيتها , وأن ليس لها من بيتها خروج إلا مرتين , إحداهما من بيت أهلها إلى بيت زوجها , والثانية من بيت زوجها إلى مثواها الأخير , مستقلّة نعشاً يحملها , وهي تقول
يا قارئاً كتابي ترحّم على شبابي
بالأمس كنت بينكم واليوم تحت التراب
وهذه الفئة أناس متحجرون , وقد أعمى الجمود والانغلاق أعينهم عن رؤية الحق والحقيقة , فراحوا ينسبون إلى الإسلام ما هو منه براء , من تحجيم لدور المرأة , ومنع لتعليمها , وتغاضٍ عن رأيها , بحجة أنهن ناقصات عقل ودين , وهم يظنون أن لهم على ما يدّعون أدلة وبراهين , ويتذرعون بقول الله تعالى :( وقَرن في بيوتكن ولا تبرَّجن تبرج الجاهلية الأولى) - سورة الأحزاب الآية 33 -
وبالحديث الشريف الذي رواه سيدنا علي كرم الله وجهه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أي شيء خير للمرأة ؟ فسكتوا , فجئت فقلت لفاطمة : أي شيء خير للنساء ؟ قالت : ألّا يراهن الرجال . فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال : إنما فاطمة بضعة مني – أخرجه البزار في مسنده : 2 / 160 -.
وفي مقابل هذه الجموع المنغلقة على جمودها , والتي رضيت بفهمها الأعوج لتلك الأحكام , وتطبيقها الأرعن لتلك المفاهيم , ظهرت في الاتجاه المعاكس مجموعة أخرى , راحت تنادي بالتحرر من هذه القيود حتى الانفلات , بحجة أن كل ما هو قديم تخلّف وانحطاط , وكل ما هو وليد القرن العشرين تحضر وارتقاء .
فأصبح الحجاب عندهم عائقاً يمنع المرأة من ممارسة دورها في المجتمع , وأصبح الالتفاف إلى أمور البيت والزوج والأولاد وأداً للمرأة وهي على قيد الحياة , أما التزام الأدب والاحترام في التعامل مع الأزواج , فأصبح عندهم ذلاً وعبودية , فما كان منهم إلا أن نادوا بملء أفواههم بالخروج عن تعاليم الإسلام التي بليت , ولم تعد – في رأيهم – صالحة لأبناء هذا القرن المتحضر , في عصر الذرة والإلكترون , فنادوا بالاختلاط الفوضوي , والسفور التحضري … وأوصلوا المجتمع بتفكيرهم الإنسلاخي التبعي إلى شفا جرف هاو ٍ , متخذين من المرأة الغربية مثلاً أعلى ونموذجاً يحتذى ….
ومن بين أدعياء هذا الرأي – وللأسف – فئة من أبناء المسلمين , يتزعمهم أحياناً أناس يلبسون لباس الإسلام , ويتسربلون بسرباله , ليعملوا يد الطعن والتخريب فيه , ليصلوا إلى ما لا يمكن لأعداء الإسلام أن يفعلوه , متذرعين بأنهم مسلمون واقعيون , يريدون للإسلام أن يتطور ليواكب متطلبات هذا العصر !!! .
والطامة الكبرى في هذا أن كثيراً من أبناء المسلمين وبناتهم السذّج قد استولت على عقولهم هذه الدعوات البراقة , فراحوا ينعقون بها كمن ينعق بما لا يسمع إلا دعاءً ونداءً …..
ولكأني بهؤلاء قد ألغوا عقولهم , وأصموا آذانهم , وأعموا أبصارهم عن رؤية حقيقة ما عليه المرأة في الإسلام , وما هي عليه في الغرب ، ناسين أو متناسين أن وسائل الإعلام المغرضة والموجهة قد صورت لهم بعض الزوايا الضيقة جداً من جماليات المرأة في الغرب , وأخفت عنهم الكثير من مآسيها ومخازيها ….
ولو أن هؤلاء الأدعياء وأذنابَهم من المسلمين , درسوا وضع المرأة في ظل الإسلام , بعد أن أزالوا عنها كل ما اعتراها من تشوه وتحريف لرأوا ما يبهر الأبصار , ويثلج الصدر , ولرثوا لحال المرأة الأوروبية , ولما كان أمامهم إلا أن يدعوها لتطبيق أحكام الإسلام , ففيها البلسم الشافي لجروحها وآلامها التي أدمتها حضارة القرن العشرين بماديتها القاتلة .
ولو علمت المرأة في الغرب ما للمرأة المسلمة من دور فعال في مجتمعها , وما لها من حقوق وواجبات لما توانت لحظة واحدة عن الانضواء تحت جنحها , لتنال بعضاً من حقوقها …
هذه الحقوق التي شملت المرأة الأم , والمرأة الزوجة , والمرأة البنت , تلك المرأة التي كانت مهيضة الجناح , ذليلة الكيان قبل الإسلام , فأتى الإسلام ليحوطها بكامل عنايته , وإذا ما ضاق الوقت عن إمكانية سرد تلك الحقوق الممنوحة للمرأة المسلمة , فإنه لن يضيق عن ذكر ما قامت به المرأة المسلمة من أدوار إيجابية في المجتمع الإسلامي , كانت نتيجة حتمية لتلك الحقوق التي منحها إياها الإسلام , من حقوق مدنية واجتماعية وسياسيّة , تلك الحقوق التي أرسيت على قاعدة هامة , ألا وهي مساواتها للرجال وفق الآية الشريفة : ( يا أيها الناس إنّا خلقناكم من ذكر وأنثى , وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا , إن أكرمكم عند الله أتقاكم )- سورة الحجرات الآية 13 -
وقول النبي صلى الله عليه وسلم : " إنما النساء شقائق الرجال " – أخرجه أبو داود( 236) ، والترمذي ( 113 ) -
وقد استجابت المرأة المسلمة في عهد الرسالة إلى نداء ربها ونداء رسولها , فلم تكن منبوذة في بيتها , تعكف على خدمة البيت والزوج والأولاد , كما تدعيه هذه الشرذمة من الناس , بل لقد كان لها دور فعال في جميع الميادين التعليمية والإصلاحية والدعوية , والجهادية والسياسية ….
فكانت تخرج من بيتها متجهة إلى مجالس النبي صلى الله عليه وسلم , تحضرها مع الرجال , بل لم تكن تلك المجالس لتروي ظمأها , وتشبع فهمها إلى العلم , فكانت تريد حظاً أوفر من ذلك , تريد أن تخصِّص من دون الرجال بمجلس تحصل منه على مزيد من العلم , وتسأل فيه عما يخصها من الأمور بمعزل عنهم , ومن ذلك ما أخرجه البخاري : أن امرأة أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت : غلبنا عليك الرجال , فاجعل لنا من نفسك يوماً , نأتيك فيه , تعلمنا مما علمك الله . فقال اجتمعْن في يوم كذا وكذا , في مكان كذا وكذا , فاجتمعْنَ فأتاهنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم , فعلمهنّ ممّا علمه الله – أخرجه البخاري في العلم ، باب : هل يجعل للنساء يوم على حدة في العلم ( 102 ) -
ولم يكن دورها في هذه المجالس دور المتلقية فقط , بل كانت تناقش وتجادل , ولم يكن النبي صلى الله عليه وسلم لينهاها عن حقها في حرية الرأي وإبدائه , بل كان يبتسم لها , مشجعاً ومؤيداً , ليرسم بهذا للمرأة طريقاً واضحاً في بناء شخصيتها الحرة المستقلة الفعالة . ومن هذا ما أخرجه مسلم في صحيحه أن أسماء بنت يزيد الأنصارية أتت النبي عليه السلام , وهو جالس بين أصحابه , فقالت : بأبي أنت وأمي يا رسول الله , أنا وافدة النساء إليك , إن الله عز وجل بعثك بالحق إلى الرجال والنساء كافَّة , فآمنا بك وبإلهك الذي أرسلك . إنّا – معشر النساء – محصورات مقصورات , قواعد بيوتكم , ومقضى شهواتكم , وحاملات أولادكم , وأنتم – معشر الرجال – فُضِّلتم علينا بالجُمَع والجماعات , وعيادة المرضى , وشهود الجنائز , والحج بعد الحج , وأفضل من ذلك الجهاد في سبيل الله عز وجل , وإن الرجل منكم إذا خرج حاجاً أو معتمراً أو مرابطاً , حفظنا أموالكم وغزلنا لكم أثوابكم , وربينا لكم أولادكم , أنشارككم الأجر يا رسول الله ؟
فالتفت رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أصحابه بوجهه كله , ثم قال : هل سمعتم مقالة امرأة قطّ أحسن من مسألتها في أمر دينها من هذه ؟ فقالوا : يا رسول الله ما ظننا أن المرأة تهتدي إلى مثل هذا ! فالتفت النبي صلى الله عليه وسلم وقال : انصرفي أيتها المرأة وأعلمي من خلفك من النساء , أن حسن تبعُّل المرأة لزوجها , وطلبها مرضاته , واتباعها موافقته , يعْدِل ذلك كله " – أخرجه البيهقي في شعب الإيمان ( 6 / 422 ) -
ولم تكن المرأة المسلمة لتقف عند حدود تعلم العلوم الإسلامية فقط , وهي ترى في قرآنها الكريم , وسنة المصطفى عليه السلام إشارات واضحة , تدل على وجوب تعلم الإنسان كل ما فيه صلاحه في دينه ودنياه , ومن ثم تعليمه لغيره , فخاضت غمار العلوم جميعها من متعلمة إلى معلمة , فكان من النساء الكاتبة والشاعرة والطبيبة والقاضية والأستاذة والمدرّسة .
أما دورها في الإصلاح الاجتماعي , فدور لا يستهان به على الصعيد العام والخاص , فكانت توجه وتقدم النصائح , تدعو إلى سبيل ربها بالحكمة والموعظة الحسنة امتثالاً لأمر الله عز وجل : ( والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض , يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ) - سورة التوبة الآية 71 -
حتى بلغ الأمر بإحدى النساء أن أتت النبي صلى الله عليه وسلم مسلمة , ثم رجعت إلى قومها منذرة مبلغة ؟ لتأتيه في العام القابل , ومعها عشيرتها من رجال ونساء , يعلنون إسلامهم أمام النبي صلى الله عليه وسلم .
وهذه أم شريك القرشية , امرأة من أهل مكة , أسلمت في بدء الدعوة الإسلامية , والمسلمون يومئذ قلة مستضعفة , فجعلت تدخل على نساء قريش , تدعوهن إلى الإسلام وترغبهن فيه , حتى ظهر أمرها لأهل مكة , فزجروها قائلين : لولا قومك لفعلنا بك وفعلنا .. – أخرجه ابن حجر في الإصابة في تمييز الصحابة ( 8 / 239 ) -
أما امرأة ابن مسعود التي كانت امرأة صناعاً , فإنها قد جسدت دور المرأة في العمل , وذلك حين أتت النبي صلى الله عليه وسلم , فقالت : يا رسول الله إني امرأة ذات صنعة , أبيع منها , وليس لي ولا لزوجي ولا لولدي شيء , فشغلوني فلا أتصدق , فهل لي في ذلك أجر ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " لك في ذلك أجر ما أنفقت عليهم , فأنفقي عليهم " – أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ( 4 / 178 ) -
وكذلك زينب بنت جحش زوج النبي صلى الله عليه وسلم , فإنها كانت تعمل بيدها وتتصدق وأمام مرأى النبي عليه السلام , بل وبتشجيع منه , لتبرهن لمن بعدها من النساء , أن مشاركتهن في أعمال مهنية وحرفية , بما لا يتعارض مع مسؤولياتهن الأسرية , وبما لا يتنافى مع قواعد دينهن الحنيف , أمر جائز في الإسلام . – أخرج ابن حبّان في صحيحه ( 3314 ) قوله صلى الله عليه وسلم : " أسرعكن بي لحوقاً أطولكن يداً " فكان أطولهن يداً زينب لأنها كانت تعمل بيدها وتتصدّق _
أما الدور الأهم بين الأدوار , والذي يبرز لنا المكانة المرموقة التي أعطاها الإسلام للمرأة , فهو خوضها في أشد الأمور حساسية , وأكثرها تعقيداً وهي السياسة , فكان لها دورها الهام في الإصلاح السياسي , في حراسة قيم المجتمع وتنميتها , وتقويم الاتجاه العام ….
وقد أرسى النبي عليه الصلاة والسلام دعائم هذا الحق السياسي للمرأة , مؤكداً دورها الإيجابي , حين اعتبر المبايعة من طرف النساء أمراً ضرورياً , حيث أسهمن في بيعة العقبة الثانية , بالعهد السياسي على أنفسهن وأموالهن , ونصرة رسوله .
كما تحدثنا السنة الشريفة عن أم سلمة زوجة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم , وهي تشير عليه في صلح الحديبية , فكان لها الفضل الأكبر في إنقاذ المسلمين من كارثة كانت ستحل بهم لا محالة , لولا مشورتها الحكيمة , وعقلها الراجح الرزين , وذلك عندما تباطأ المسلمون في الانصياع لأمر الرسول صلى الله عليه وسلم بالتحلّل من العمرة عام الحديبية , حزناً على عدم أدائها , فدخل النبي صلى الله عليه وسلم خيمته مغضباً , وهو يقول : " يا أم سلمة هلك المسلمون , أمرتهم فلم يمتثلوا !! فما كان من أم سلمة إلا أن هدّأت من روعه وهي تقول مواسية : يا رسول الله , إن الناس قد دخلهم أمر عظيم , مما أدخلت على نفسك من المشقة في أمر الصلح , ورجوعهم بغير الفتح , فاخرج إليهم ولا تكلم أحداً , حتى تنحر بُدُنَك , وتدعو حالقك , فيحلق لك , ففعل النبي عليه السلام ذلك , فلما رأى المسلمون ذلك قاموا فنحروا , وجعل بعضهم يحلق لبعض – أخرجه البخاري في الشروط ، باب : الشروط في الجهاد والمصالحة مع أهل الحرب وكتابة الشروط ( 2734 ) -
وتظهر على الساحة أيضاً نسيبة بنت كعب المازنية , وخولة بنت الأزور , وأم سليم , وغيرهن كثر , وهن يشاركن في الجهاد في سبيل الله , خدمة للقوم , وتضميداً للجرحى , وحثاً للمجاهدين وإعلاء لهممهم , بل إن منهن من كانت تستل سيفها , لتشارك في القتال , إذا ما دعت الحاجة , فتكون قدوة لمن بعدها من النساء – أخرج قصة نسيبة ابن هشام في السيرة النبوية ( 4 / 30 ) ، وقصة أم سليم بنت ملحان ( 5 / 114 ) -
هذه هي المرأة في الإسلام , امرأة فعالة منتجة على جميع الصعد , وفي جميع المجالات , وهي لا تقل شأناً عن الرجال , ولقد سمعنا جميعاً بنساء أمثال السيدة خديجة زوج النبي صلى الله عليه وسلم التي كانت عضواً هاماً , ومؤيداً قوياً للنبي عليه السلام في دعوته إلى الإسلام , حتى استحقت أن نطلق عليها لقب وزيرة النبي الكريم عليه الصلاة والسلام .
وهذه أم حرام المجاهدة التي خاضت البحار … , والخنساء الصابرة على البلاء , كلهن قد فُقْنَ – شجاعة وعقلاً وإقداماً – الكثير الكثير من الرجال .
فلو كان النساء كمن فقدْنا لفُضّلت النساء على الرجال
فما التأنيث لاسم الشمس عيب ولا التذكير فخرٌ للهلال
أما ما يدعيه هؤلاء المتشدقون المتفيهقون , من أن الله عز وجل قد خاطب النساء بقوله : ( وقرن في بيوتكن ولا تبرّجن تبرج الجاهلية الأولى ) - سورة الأحزاب الآية 33 -
فحرموا على المرأة الخروج من بيتها وملاقاة الرجال فإنه تفسير مجتزأ للقرآن , ومثل هؤلاء كمثل الشيطان لما سئل عما يحفظ من القرآن فأجاب : ( فويل للمصلين) ولو أن هؤلاء رجعوا إلى سياق النص الكريم لعلموا أن هذا النص ما أنزل إلا خاصاً في زوجات النبي عليه السلام أمهات المؤمنين , حيث حرم عليهن الخروج من منازلهن إلا لحاجة , كما أوجب على المسلمين إذا أرادوا منهن حاجة – سؤالاً أو استفساراً – أن يخاطبوهنّ من وراء حجاب ( وإذا سألتموهنّ متاعاً فاسألوهنّ من وراء حجاب , ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهنّ )
أما استدلالهم بحديث الزهراء لما سأل أبوها المصطفى عليه السلام عن خير حال المرأة , فأجابت بأن لا ترى رجلاً ولا يراها رجلٌ , فهو حديث ضعيف الإسناد , لا يصلح الاحتجاج به , كما ذكر أرباب علم الحديث ..
إضافة إلى أنه يعارض عشرات الأحاديث الصحيحة التي ذكرناها آنفاً , والتي تظهر لنا كيف كانت المرأة المسلمة على عهد النبي عليه السلام , تلقى الرجال , فتراهم ويرونها , دون أن يكون في هذا أي ارتكاب للحرام , ما دام كل من الطرفين يمتثل قوله تعالى : ( قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ) وقوله جل وعلا : ( وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ) - سورة النور:30 ،31 -
وما دام كل هذا يتم باللباس الشرعي والاحتشام الكامل , والبعد عن مواطن الريبة والفجور ..
وكم حدثتنا السيرة النبوية أيضاً , والأحاديث الصحيحة عن الزهراء , سيدة نساء الجنة , وعن كثرة خروجها من بيتها , وملاقاتها للرجال في مجلس أبيها الرسول عليه السلام , مما يجعلنا نغض الطرف عن هذه الرواية المنسوبة إلى الزهراء عن خير أحوال النساء , الضعيفة السند والمضمون ..
لا يسعني في خاتمة المطاف إلا أن أتوجه إلى كل امرأة مؤمنة بالله , مرتدية لباس الإسلام , راغبة إليها وإلى أخواتها المسلمات في الرجوع إلى أحكام الإسلام , ففيها العزة والرفعة والكرامة , ولتكن صحابيات رسول الله صلى الله عليه وسلم , خير قدوة لهن , ولا يصدهن صدى تلك الصرخات المولية كغثاء السيل من أعداء الإسلام , عن القيام بدورهن خير قيام , ولا يكن ممن قال فيهن الشاعر :
طلع الدينُ مستغيثاً إلى الله و قال العباد قد ظلموني
يَتسَمَّوْن بي وحقك لا أعرف منهم أحداً ولا يعرفوني
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : المرأة المسلمة | السمات:المرأة المسلمة
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























نوفمبر 6th, 2006 at 6 نوفمبر 2006 3:26 ص
مدونه تشكرين على ما تهتمين من مناقشته خلالها
تحياتي وبانتظار المزيد
مع دعوه للتواصل
يناير 15th, 2007 at 15 يناير 2007 5:50 م
شاركوني الابتسامة وهموم الاوطان ايضا- كاريكاتير جديد كل اسبوع (كاريكاتير اليوم هو :حمامة طروادة)علي هذا الرابط taeb.maktoobblog.com
يناير 19th, 2007 at 19 يناير 2007 5:41 م
الأخت / سمر الزين
للمرأة دور مهم وحاسم في كل المشكلات التي تعتري الأمة في هذا الزمان ..
فهي اللبنة الأساسية في بناء أي مجتمع .. ودورها رائد في تطوره ..
المهم أن يكون انطلاق المرأة نحو كافة المجالات استناداً للأسلام لانه الوحيد الذي كفل لها حقوقاً لم تنلها في غيره من الشرائع و القوانين على مر العصور ..
أسأل الله تعالى أن يهدي نساء المسلمين لما بحبه تعالى
تحياتي لك
يناير 20th, 2007 at 20 يناير 2007 1:28 م
بارك الله فيك على هذا الاختيار الرائع..
كثيرون يعتقدون أن الاسلام قيد المرأة..
ولذلك يحاولون حرف المرأة عن الصراط المستقيم لتحصل على حقوقها..
والكثير من النساء يفرن بهذه الطريقة..
غير أن المتتبع لأخبار النساء في الاسلام وعهد الخلفاء والصحابة لأدرك أن المرأة حصلت على أكثر بكثير مما يعتقدون..
وكانت دوما معززة ومكرمة ولها دورها ومجالها..
ولم تقيد وتكمم وتحبس في البيت
يناير 20th, 2007 at 20 يناير 2007 5:40 م
أخي الكريم( محمود العابد)
صدقت فالمرأة نصف المجتمع وعندما نلغي دورها فنحن نعطل نصف طاقات المجتمع ونهدرها.
أرجو من الله أن يلهم المسلمين الصواب ويعيدهم إلى دينهم النقي البعيد عن زيف العادات والتقاليد
يناير 20th, 2007 at 20 يناير 2007 5:48 م
أختي الكريمة( دانة)
علينا السعي الدائم لتوضيح نظرة الإسلام نحو المرأة، وإفهام من حولنا أن المرأة لها دور إيجابي كبير في مجتمعها، لاتقتصر على أعمال المنزل…
فلنضع يداً بيد، لنأخذ بيد هذا الجيل التائه الذي اختلطت عليه الأمور نتيجة الحملة الدعائية الكبيرة الموجهة ضد الإسلام والمسلمين والتي وجهت إحدى سهامها تجاه المرأة نتيجة النظرة التقليدية لا الإسلامية تجاه المرأة
أرجو منك التفضل بزيارة موقعنا الإسلامي المعتدل( مسلمات أون لاين) ونرحب بمشاركتك لنا
تحياتي.. وآسفة للإطالة.
يناير 20th, 2007 at 20 يناير 2007 5:51 م
أخي الكريم (ابن مجلي )
ربما تأخرت قليلاً بالرد، اعذرني وماذاك إلا بسبب انشغالي
زرت مدونتك وهي رائعة. لك تحياتي
يناير 20th, 2007 at 20 يناير 2007 5:53 م
أخي الكريم { عبـدالعزيز تاعـب }
زرت مدونتك وقد سرني ما فيها من مواضيع هادفة، وكاريكاتير معبر فعلاً عن هموم الوطن.
تحياتي.