متهالكة آنـآ
في كل يوم آفقد آلكثير من آلآبتسمآت
فـَ يتبدل آلحآل إْلى مآهو آسوأ ممآ آتوقع
مللت آلتظاهر بآلقوه ، فـَ ذلك بحد ذآته يشعرني بإنكسآر نفسي ،
أخبىء ضعفي وكأنه خطيئة تخجلني ، يقتلني سوء طبعي ،
تقتلني نظرة آلجميع إلي
الاسم: samar
البلد: سوريا
التصنيفات : خاصة,ديانات,الأسرة والأصدقاء,عام,المرأة
أظهر كافة المعلومات
| ► | كانون الأول 2011 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | |||||
| 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 |
| 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 |
| 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 |
| 24 | 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | 30 |
| 31 | ||||||

متهالكة آنـآ
في كل يوم آفقد آلكثير من آلآبتسمآت
فـَ يتبدل آلحآل إْلى مآهو آسوأ ممآ آتوقع
مللت آلتظاهر بآلقوه ، فـَ ذلك بحد ذآته يشعرني بإنكسآر نفسي ،
أخبىء ضعفي وكأنه خطيئة تخجلني ، يقتلني سوء طبعي ،
تقتلني نظرة آلجميع إلي


نوقد شموع حياتنا بالشموع
.. بالامال … هي الالوان
هي لوحة بيضاء او سوداء او رماديه …
او ذات لون واحد
كئيبه هي … لا حياة فيها … لابسمه … لا كيان ….
لايمكن ان ينظر لها الاخرووون ……..
لكن حين ناخذ لوح االلالوان .. والفرشاة
ونبدأ بتلوينها ….. لا نتوقف عند لون واحد
لانتوقف الا حين نجد البسمه
على ثغرنا المبتسم
ما اجمل الراحة بعد عناء يوم متعب
ما اجمل ان تذهب الي النوم … تريد ان تغفو
فوق سريريك
وبين طيات اغطيته …….
لكن … الن يكون رائع وجميلا لو كان هكذا …..

مارأيك ….؟
اليس جميلا … ان تنام بين بستان
من الالوان .. بستان من الزهر
انت لاتنام فوق طيات الاغطيه …
بل بين الازهار والورود وبسمات الطيور
ستنام مرتاح …. حين تجد الالوان حولك ….
تغني لك بروعتها ونداء طبيعتها

ستصحواا … وقد
لونت يومك قبل شروقه
ان تمحوا اساءة الاخرين … بالالوان …

تسير بالطرقات ….
تكلم هذا … تمازح هذا …. تساعد هذا
الست هنا تلون حياتك …
ولا تكون لوحدك
… فالناس بحياتك
الوان …… وتتلون
حياتك بطيبتهم وعطائهم وتواصلك
معهم
استمر في السير حتى
لو كنت مشلولا او معاقا
…. لون حياتك

تناول طعامك
… واشرب شرابك … لكن … الن يكون رائعاً حين نجده
بلون تواجد الاخرين معك

فبقاءك وحدك تتناوله
وحدك لوحة سوداء
لا لون فيها و لا حياة …..
فالطعام
بالالوان اجمل …..
الهدايا …
بالالوان اجمل …
من لونها الطبيعي ….

اهديها لاحبابك….
واصحابك … كما تريد ان يهدونك اياها


البحر …
ذاك العجيب البديع … ذاك من يحمل
اللون الازرق فوق سطحه
هيا …. نغوص في اعماقه … ماذا نجد …
نجد جنة من االالوان ……

هكذا هي نفوسنا ….
قد تكون ابتسامتنا
لون واحد ….
لكن هناك في اعماقنا ….
نجد الالوان …. نجدها تبهج الاخرين حين
يغصون في
اعماق نفوسنا ……

مارأيكم … هي غريبه … لكن جميله … تلك الطيور …. نعشقها
ونحبها … لكن .. تجذب انظارنا … حين تكون بالالوان

الطيور …. مثلنا تحب الالوان … كن مثلها ….تلون يومها بكل الالوان






عفوأً .. أنت .. في .. ( سلة المحذوفات ) !

لمن " خان " وغدر
لمن " كذب " وأستبد
لمن " أسكن " قلبه حقداً وكرهاً
أقول له
" إلى سلة المحذوفات مع التحية "

لمن " أحببتهم " وتفننت برضاهم
لمن " تعاملت معهم " بكل حب
لمن " رسموا لك " بسمة نفاق وزيف
أقول لهم
" إلى سلة المحذوفات مع التحية ".

لمن " طغا " وتكبر
لمن " حقد " وحسد
لمن " أسكن " قلبه الغرور
أقول له
" إلى سلة المحذوفات مع التحية "

لمن نعطيهم كل ما يتمنون
نفي من أجلهم .. نسكنهم النبض والقلب
فيهدوننا " التجاهل " و " الغدر "
على طبق من ذهب ..
أقول لهم
" إلى سلة المحذوفات مع التحية "

لمن " بخل " بمشاعره
لمن " مكر " وأنكر
لمن " راقب " وتصيد
أقول له
" إلى سلة المحذوفات مع التحية "

لمن " أحبك " لمصلحة
لمن " نم " ونافق
لمن " زرع " الضغينة
أقول له
" إلى سلة المحذوفات مع التحية "

لمن نسعى إلى إسعادهم
نسقيهم " الدم " من الوريد
والحب من القلب الوحيد ..
وفجأة " يتناسون " الحب .. ,
ويتمادون في " تعذيبهم
جاء في حكم و قصص الصين القديمة أن ملكا أراد أن يكافئ أحد مواطنيه فقال له
امتلك من الأرض كل المساحات التي تستطيع أن تقطعها سيرا على قدميك ..
فرح الرجل وشرع يزرع الأرض مسرعا ومهرولا في جنون ..
سار مسافة طويلة فتعب وفكر أن يعود للملك ليمنحه المساحة التي قطعها ..
ولكنه غير رأيه وقرر مواصلة السير ليحصل علي المزيد ..
سار مسافات أطول وأطول وفكر في أن يعود للملك مكتفيا بما وصل إليه ..
لكنه تردد مرة أخرى وقرر مواصلة السير ليحصل علي المزيد والمزيد ..
ظل الرجل يسير ويسير ولم يعد أبداً ..
فقد ضل طريقه وضاع في الحياة ..
ويقال إنه وقع صريعا من جراء الإنهاك الشديد ..
لم يمتلك شيئا ولم يشعر بالاكتفاء والسعادة
لأنه لم يعرف حد الكــفاية أو ( القناعة ).
.. النجاح الكافي ..
صيحة أطلقها لوراناش وهوارد ستيفنسون
يحذران فيها من النجاح الزائف المراوغ الذي يفترس عمر الإنسان
فيظل متعطشا للمزيد دون أن يشعر بالارتواء ..
من يستطيع أن يقول لا في الوقت المناسب ويقاوم الشهرة والأضواء والثروة والجاه والسلطان ؟
لا سقف للطموحات في هذه الدنيا .. فعليك أن تختار ما يكفيك منها ثم تقول نكتفي بهذا القدر ..
..الطموح مصيدة ..
تتصور إنك تصطاده .. فإذا بك أنت الصيد الثمين ..
ان كنت لا تصدق ؟! ..
إليك هذه القصة
ذهب صديقان يصطادان الأسماك فاصطاد أحدهما سمكة كبيرة فوضعها في حقيبته ونهض لينصرف ..
فسأله الآخر : إلي أين تذهب ؟! ..
فأجابه الصديق : إلي البيت لقد اصطدت سمكة كبيرة جدا تكفيني ..
فرد الرجل : انتظر لتصطاد المزيد من الأسماك الكبيرة مثلي ..
فسأله صديقه : ولماذا أفعل ذلك ؟! ..
فرد الرجل .. عندما تصطاد أكثر من سمكة يمكنك أن تبيعها…
فسأله صديقه : ولماذا أفعل هذا ؟ ..
قال له كي تحصل علي المزيد من المال ..
فسأله صديقه : ولماذا أفعل ذلك ؟ ..
فرد الرجل : يمكنك أن تدخره وتزيد من رصيدك في البنك ..
فسأله : ولماذا أفعل ذلك ؟ ..
فرد الرجل : لكي تصبح ثريا ..
فسأله الصديق : وماذا سأفعل بالثراء؟! ..
فرد الرجل تستطيع في يوم من الأيام عندما تكبر أن تستمتع بوقتك مع أولادك وزوجتك
فقال له الصديق العاقل:
هذا هو بالضبط ما أفعله الآن ولا أريد تأجيله حتى أكبر ويضيع العمر
.. رجل عاقل .. أليس كذلك !!
يقولون المستقبل من نصيب أصحاب الأسئلة الصعبة ..
ولكن الإنسان كما يقول فنس بوسنت أصبح في هذا العالم
مثل النملة التي تركب علي ظهر الفيل ..
تتجه شرقا بينما هو يتجه غربا ..
فيصبح من المستحيل أن تصل إلى ما تريد .. لماذا ؟ ..
لأن عقل الإنسان الواعي يفكر
بألفين فقط من الخلايا ..
الابتسامة
أقدم وأسرع طريقة للمواصلات عرفها الإنسان.
الشوق
معدن نادر يتمدّد بالحرارة وينكمش بالبرودة.
الخطبة
عملية استطلاع قبل إعلان الحرب.
الحب
جزيرة من العواطف تحيط بها المتاعب من كل الجهات.
الأمثال
خلاصة تجربة قُيّدت ضد مجهول.
الطلاق
شركة أفلست بعد أن نفذ رصيدها من العواطف.
الخجل
فرصة نادرة تتيح للفتاة أن تبدو متورّدة الوجه بدون استخدام المساحيق.
الصدق
قارة لم تُكتشف بعد.
الشائعة
طائرة أسرع من الصوت
إبك على نفسك
عندما تجدها ضعيفة أمام الشهوات ، عظيمة أمام المعاصي
إبك على نفسك
عندما ترى المنكر ولا تنكره .. وعندما ترى الخير فتحتقره
إبك على نفسك
عندما تدمع عينك لمشهد مؤثر في فيلم .. بينما لا تتأثر عند سماع القرآن الكريم
إبك على نفسك
عندما تبدأ بالركض خلف دنيا زائلة .. بينما لم تنافس أحدا على طاعة الله
إبك على نفسك
عندما تتحول ص
إنها لقصة أغرب من الخيال قد تبدو لقارئها أنها من نسج خيال كاتبها… ولكنها مذكورة في كتب التاريخ وواقعية وتمثل سماحة الإسلام وعدالته…
كانت الشمس تريق أشعتها الصفراء الحارقة فوق الوهاد والسهول والجبال…، وهناك من بعيد لاحت أطياف قادمة من قلب الصحراء الملتهبة، وقد ألقت عليهم الشمس من ظلالها المشتعلة، فبدت وكأنها سهام تنقذف من باطن الأرض إلى ظاهرها ..
واقتربت الأطياف رويداً رويداً…، وبدت معالمها وتوضّحت…
إنها لعشرة من الأشخاص، يغذّون السير على إبلهم بهمة ونشاط…، لا يعيقهم حرّ الشمس، التي بلغت أوجها في هذا الشهر الصيفي "تموز"، ولا يعرقل مسيرتهم تعب أو إعياء أو نصب…، رغم بعد الشقّة من سمرقند بلادهم إلى دمشق من بلاد الشام…
إنهم على ما يبدو يسابقون الخطا، ويعدون الليالي والأيام للوصول إلى دمشق…
ذلك أنهم يطمحون للقاء خليفة المسلمين، "عمر بن عبد العزيز"…، ليعرضوا عليه شكواهم، التي غصّت بها حلوقهم منذ ثماني سنوات …
وتنهّد "غوزك" رئيس الوفد تنهيدة حارقة، وهو يتذكر اليوم الذي استسلم فيه أهل سمرقند أمام المسلمين، بعد حصار طويل، أنهك أهلها، فلم يجدوا خيراً من أن يمضوا عقد صلح مع قائد المسلمين، "قتيبة بن مسلم الباهلي"، على أن يترك ملك سمرقند حكمها للمسلمين، ويرحل إلى بلد أخرى… وأن يدفعوا للمسلمين ضريبة سنوية تسمى بالجزية، يدفعها كل ذكر بالغ عاقل من أهل سمرقند، الأغنياء منهم أربعة دنانير، والمتوسطو الحال دينارين، والفقراء المكتسبون دينارًا واحداً…، ذلك مقابل بقائهم على المجوسية دينهم الذي شبّوا عليه، ومقابل حماية المسلمين لهم أيضاً ضد أي خطر خارجي يواجههم، ويهدّد أمنهم وسلامتهم…
وغمغم "غوزك" بأسى:
أنا لا يهمّني إن كانوا رحماء أو غير رحماء …، فالحرية شيء ثمين…ثمين جداً، لا يعادلها شيء آخر..
ولاحت بذاكرة "غوزك" ذكريات وصور جميلة، عكّرت عليه أحلامه النشوانة بالحرية… نعم…، تذكر جيراناً وأصهاراً له مسلمين، عاش معهم في الثماني السنوات، التي مضت أحلى ليالي العمر، ربما لم يشعر بهذه السعادة، وبهذه العاطفة الجياشة، وبتلك العلاقة المتينة من قبل في علاقته مع أقرب المقربين له من بني جنسه ودينه…
ولكن …، مهما فعلوا، فهم غرباء عنا، غرباء في دينهم، وفي عرقهم، وفي نسبهم…، ولن نسمح لغريب أن يحكمنا، مهما كان أمره، وأيّاً بلغت عدالته.
هكذا كلّم "غوزك" نفسه، وقد تألّق وجهه بشراً، عندما رأى مشارف دمشق تلوح من بعيد…
وطارت روحه تسبقه إلى دار الخلافة…، حيث يقيم الخليفة العادل "عمر ابن عبد العزيز"، الذي وصلت أخبار عدله ورأفته وتواضعه إلى سمرقند…وأخذ يتخيل ذلك الخليفة، الذي سمعوا عنه الكثير الكثير…
وردّد "غوزك" في نفسه:
وأخيراً…، وبعد ثماني سنوات من الانتظار سيأتي الفرج، لا ريب أننا سنجد في حمى الخليفة نصراً وعوناً…
وطافت بمخيلته قصة رويت له عن ذاك الخليفة مع واليه على الكوفة، "زيد ابن عبد الرحمن"، حين كتب إلى الخليفة، يذكر إليه أنه قد اجتمعت عنده أموال عظيمة تفوق حاجة المسلمين في الكوفة…، فكتب إليه "عمر" قائلاً: "قوِّ أهل الذمة(1) وأغنهم".
وومضت عينا "غوزك"، وشعر باقتراب النصر، وهو يتذكر أيضاً ما يروى له عن وصاية "عمر بن عبد العزيز" لولاته جميعهم بأهل الذمة من مجوس ويهود ومسيحيين خيراً…
وأمام هذه الذكريات السريعة الجميلة ، كان "غوزك" يشعر براية الحرية البيضاء، تقترب أكثر وأكثر، لتعيد إليه حماسه في السعي لتحرير بلاده الحبيبة…
ولم يقطع على "غوزك" أحلامه السعيدة هذه، سوى صوت صاحبه يصيح بفرح، وهو يشير بيده إلى الأفق البعيد:
ها هي دمشق يا رفاق، انظروا إليها، كم تبدو جميلة رائعة…!!
لم يسمع "غوزك" صيحات رفاقه ولا تعليقاتهم…، بل كان مأخوذاً بمنظر المآذن الخضراء العالية تعانق قبة السماء …، وبيوت دمشق وشوارعها، وهي تحيط بها في سياج دائري، وقد صبغتها شمس الغروب بحمرة رائعة، فبدت وكأنها ورود حمراء، تزيّن حديقة غنّاء…
وفجأة شعر"غوزك" بشيء من القلق يسيطر عليه…
وبدأت الأفكار المتضاربة تغزو عقله، فتضيّع عليه فرحة الوصول…، وتوالت الأسئلة على ذهنه المكدود…
ترى هل سيلقى وفد سمرقند من الخليفة أذناً صاغية؟؟
وهل سيحكم الخليفة بخروج المسلمين من سمرقند…؟؟
وعلى فرض أن الخليفة سيحكم لهم بخروج المسلمين من سمرقند، هل سيطيع جيش المسلمين وتجار المسلمين خليفتهم في هذا، فيخرجون من سمرقند بعد أن عانوا ما عانوا في فتحها، وبعد أن أمضوا فيها ثماني سنوات، وصار لهم فيها بيوت وزوجات وأولاد، وتجارات وأملاك…؟؟
وعلى فرض أنهم أطاعوا خليفتهم، وخرجوا من سمرقند، هل سيكون في هذا الخروج نصر حقيقي لأهل سمرقند…، أم أن خروجهم سيفسد على السمرقنديين بعض ما ألفوه خلال ثماني سنوات من العشرة الحسنة لهؤلاء المسلمين، الذين لم يروا منهم إلا كلّ ما يسّر ويفيد…؟؟
أسئلة كثيرة…، لم يجد "غوزك" لها جواباً…
وأغمض "غوزك" عينيه، ويداه ممسكتان بخطام ناقته بشدة، وهما ترتجفان، تحت ثقل هذه الأفكار المتلاطمة، التي أفسدت عليه متعة الحلم بالحرية…
وشعر بتلك الراية البيضاء، التي كانت ترفرف قبل قليل أمام عينييه ناصعة خفاقة، تغوص الساعة في جبال من السحب الداكنة، لتترك وراءها هالة من السراب والخيال…
وفتح "غوزك" عينيه، واستدار صوب أصدقائه، يريد أن يخبرهم بمشاعره وقلقه، ولكن نظرة واحدة في وجوه أصدقائه، وهي تطفح بالبشر والأمل،جعلته يعدل عما همّ به…، وهو يرجو في قرارة نفسه، ألا تجد هذه الأفكار السوداوية لها على أرض الواقع مكاناً…
وحدّق مرة أخرى في مآذن دمشق و مبانيها، وقد أخذت معالمها تتضح رويداً رويداً…، وتصوّر نفسه في دار الخلافة، أمام الخليفة العادل "عمر بن عبد العزيز"…، يتكلم بلسان أهل سمرقند قائلاً:
أيها الخليفة، إن قائد الفتوحات في بلاد ما وراء النهر، "قتيبة بن مسلم الباهلي"، قد فتح سمرقند غدراً، والغدر محرم في دينكم حسبما أعلم…، ولذلك فإن أهل سمرقند يطالبون بخروج الجيش الإسلامي من سمرقند، وإعادة حكمها للسمرقنديين…
وتصور الخليفة يسأله:
وكيف فتحها غدراً ؟
لقد كان بينه وبين أهل الصّغد سكان سمرقند معاهدة وصلحاً، ولكن قتيبة لم يرعَ لهذا الصلح حقاً…، حين فاجأنا بغزو سمرقند، وحاصرنا حصاراً شديداً، حتى نزلنا عند حكمه، فدفعنا الجزية، وتولى المسلمون حكم ديارنا …
وقبل أن يتصور "غوزك" ردة فعل الخليفة، تناهى إلى سمعه من بعيد صدى صوت "الله الله أكبر أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمداً رسول الله"، ينطلق من مآذن دمشق، يعلن بدء وقت صلاة المغرب…
وأحس "غوزك" بالضيق، عندما تذكر أنه ربما لن يسمع هذا الأذان الذي طالما ارتاحت له نفسه، وألفه قلبه، مرة أخرى يتردد في سماء سمرقند…، فيما إذا وافق حكم الخليفة ما تصبو إليه نفسه ونفوس رفاقه في تحرير سمرقند…
وهزّ "غوزك" رأسه بشدة، وكأنه يطرد هذه الأفكار، التي يعتبرها وساوس شيطانية، عن عقله الحائر المضطرب…
واقترب وفد سمرقند من الباب الشرقي لدمشق، وارتفع صوت أحدهم، وهو يقول:
ها قد وصلنا دمشق، وأظن أن دار الخلافة لم تعد بعيدة عنا…
أجابه آخر:
أقترح أن نبدأ بالبحث عن مكان نأوي إليه بعد كل هذا التعب، قبل أن نفكر بدار الخلافة والخليفة.
وهتف آخر:
هذا صحيح …فنحن بأمسّ الحاجة إلى الراحة والطعام والاستحمام، بعد أيام من المسير المتواصل…، ويمكننا أن نقابل الخليفة غداً في الصباح الباكر…
وتعالت همهمة التسعة الباقين بالموافقة على هذا الاقتراح …
كان "غوزك" يتململ في فراشه طوال الليل…، بعد أن خاصم الكرى جفنيه…، كان يشعر بتوتر شديد عجيب، لم يشعر مثله قط قبل اليوم…
وأنّى له أن لا يصيبه التوتر ، والقضية مصيرية حسب رأيه ورأي أهل بلده…، وهو ممثل القوم أمام الخليفة، الذي سيتولى عرض هذه القضية، وبناء على عرضه سيكون ردّ الخليفة…!!
ترى هل سيستطيع أن يقنع الخليفة بوجهة نظر السمرقنديين؟؟
وهل سيلقي الخليفة بالتحيّز والتعصّب لبني قومه وجنسه جانباً، وينصفهم في حكمه









