القناعات

كتبها samar ، في 9 شباط 2009 الساعة: 17:34 م

 

يذكر أن هناك ثلاجه كبيرة تابعة لشركة لبيع المواد الغذائية… وفي يوم من الأيام دخل عامل إلى الثلاجة…وكانت عبارة عن غرفة كبيرة عملاقة… دخل العامل لكي يجرد الصناديق التي بالداخل…فجأة وبالخطأ أغلق على هذا العامل الباب… طرق الباب عدة مرات ولم يفتح له أحد … وكان في نهاية الدوام وفي آخر الأسبوع…حيث أن اليومين القادمين عطله … فعرف الرجل أنه سوف يهلك…لا أحد يسمع طرقه للباب!! جلس ينتظر مصيره…وبعد يومين فتح الموظفون الباب… وفعلاً وجدوا الرجل قد توفي…ووجدوا بجانبه ورقه…كتب فيها… ماكان يشعر به قبل وفاته…وجدوه قد كتب…(أنا الآن محبوس في هذه الثلاجة…أحس بأطرافي بدأت تتجمد…أشعر بتنمل في أطرافي…أشعر أنني لا أستطيع أن أتحرك…أشعر أنني أموت من البرد…) وبدأت الكتابة تضعف شيء فشيء حتى أصبح الخط ضعيف…الى أن أنقطع…
 
العجيب أن الثلاجه كانت مطفأه ولم تكن متصله بالكهرباء إطلاقاً !!
برأيكم من الذي قتل هذا الرجل؟؟ لم يكن سوى (الوهم) الذي كان يعيشه… كان يعتقد بما أنه في الثلاجة إذن الجو بارد جداً تحت الصفر…وأنه سوف يموت…واعتقاده هذا جعله يموت حقيقة…!!
لذلك (أرجوكم) لا تدعوا الأفكار السلبية  والإعتقادات الخاطئه عن أنفسنا أن تتحكم في حياتنا… نجد كثير من الناس قد يحجم عن عمل ما من أجل أنه يعتقد عن نفسه أنه ضعيف وغير قادر وغير واثق من نفسه…وهو في الحقيقة قد يكون عكس ذلك تماماً…
:: حقاً إنها القناعات ::
 أم طه .. امرأة في السبعين من عمرها لا تجيد القراءة والكتابة .. تمنت ذات يوم أن تكتب بيدها اسم الله حتى لا تموت وهي لا تعرف كتابة (الله) فتعلمت الكتابة والقراءة ثم قررت أن تحفظ كتاب الله .. وخلال سنتين (استطاعت) ام طه الكبيرة في السن أن تحفظ كتاب الله عز وجل كاملاً .. لم يمنعها كبرها ولا ضعفها
لان لها هدف واضح .. في حين أن الكثير يتعذر ويقول: أنا ذاكرتي ضعيفة وحفظي بطيء وهو في عز شبابه..
حقاً إنها القناعات
أحد الطلاب في إحدى الجامعات في كولومبيا حضر أحد الطلاب محاضرة مادة الرياضيات .. وجلس في آخر القاعة (ونام بهدوء ).. وفي نهاية المحاضرة استيقظ على أصوات الطلاب .. ونظر إلى السبورة فوجد أن الدكتور كتب عليها مسألتين فنقلهما بسرعة وخرج م

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

كلمات منقولة… هل تتفق معها؟؟؟

كتبها samar ، في 17 تشرين الثاني 2007 الساعة: 07:15 ص

الابتسامة
أقدم وأسرع طريقة للمواصلات عرفها الإنسان.

الشوق

معدن نادر يتمدّد بالحرارة وينكمش بالبرودة.

الخطبة
عملية استطلاع قبل إعلان الحرب.


الحب

جزيرة من العواطف تحيط بها المتاعب من كل الجهات.

الأمثال
خلاصة تجربة قُيّدت ضد مجهول.

الطلاق

شركة أفلست بعد أن نفذ رصيدها من العواطف.

الخجل

فرصة نادرة تتيح للفتاة أن تبدو متورّدة الوجه بدون استخدام المساحيق.

الصدق

قارة لم تُكتشف بعد.

الشائعة

طائرة أسرع من الصوت

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

إبك على نفسك

كتبها samar ، في 17 تشرين الثاني 2007 الساعة: 07:09 ص

إبك على نفسك
عندما تجدها ضعيفة أمام الشهوات ، عظيمة أمام المعاصي

إبك على نفسك

عندما ترى المنكر ولا تنكره .. وعندما ترى الخير فتحتقره

إبك على نفسك

عندما تدمع عينك لمشهد مؤثر في فيلم .. بينما لا تتأثر عند سماع القرآن الكريم

إبك على نفسك

عندما تبدأ بالركض خلف دنيا زائلة .. بينما لم تنافس أحدا على طاعة الله

إبك على نفسك

عندما تتحول ص

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الخروج من سمرقند

كتبها samar ، في 17 تشرين الثاني 2007 الساعة: 06:59 ص

 إنها لقصة أغرب من الخيال قد تبدو لقارئها أنها من نسج خيال كاتبها… ولكنها مذكورة في كتب التاريخ وواقعية وتمثل سماحة الإسلام وعدالته…

كانت الشمس تريق أشعتها الصفراء الحارقة فوق الوهاد والسهول والجبال…، وهناك من بعيد لاحت أطياف قادمة من قلب الصحراء الملتهبة، وقد ألقت عليهم الشمس من ظلالها المشتعلة، فبدت وكأنها سهام تنقذف من باطن الأرض إلى ظاهرها ..

واقتربت الأطياف رويداً رويداً…، وبدت معالمها وتوضّحت…

إنها لعشرة من الأشخاص، يغذّون السير على إبلهم بهمة ونشاط…، لا يعيقهم حرّ الشمس، التي بلغت أوجها في هذا الشهر الصيفي "تموز"، ولا يعرقل مسيرتهم تعب أو إعياء أو نصب…، رغم بعد الشقّة من سمرقند بلادهم إلى دمشق من بلاد الشام…

إنهم على ما يبدو يسابقون الخطا، ويعدون الليالي والأيام للوصول إلى دمشق…

ذلك أنهم يطمحون للقاء خليفة المسلمين، "عمر بن عبد العزيز"…، ليعرضوا عليه شكواهم، التي غصّت بها حلوقهم منذ ثماني سنوات …

وتنهّد "غوزك" رئيس الوفد تنهيدة حارقة، وهو يتذكر اليوم الذي استسلم فيه أهل سمرقند أمام المسلمين، بعد حصار طويل، أنهك أهلها،  فلم يجدوا خيراً من أن يمضوا عقد صلح مع قائد المسلمين، "قتيبة بن مسلم الباهلي"، على أن يترك ملك سمرقند حكمها للمسلمين، ويرحل إلى بلد أخرى… وأن يدفعوا للمسلمين ضريبة سنوية تسمى بالجزية، يدفعها كل ذكر بالغ عاقل من أهل سمرقند، الأغنياء منهم أربعة دنانير، والمتوسطو الحال دينارين، والفقراء المكتسبون دينارًا واحداً…، ذلك مقابل بقائهم على المجوسية دينهم الذي شبّوا عليه، ومقابل حماية المسلمين لهم أيضاً ضد أي خطر خارجي يواجههم، ويهدّد أمنهم وسلامتهم…

وغمغم "غوزك" بأسى:

أنا لا يهمّني إن كانوا رحماء أو غير رحماء …، فالحرية شيء ثمين…ثمين جداً، لا يعادلها شيء آخر..

ولاحت بذاكرة "غوزك" ذكريات وصور جميلة، عكّرت عليه أحلامه النشوانة بالحرية… نعم…، تذكر جيراناً وأصهاراً له مسلمين، عاش معهم في الثماني السنوات، التي مضت أحلى ليالي العمر، ربما لم يشعر بهذه السعادة، وبهذه العاطفة الجياشة، وبتلك العلاقة المتينة من قبل في علاقته مع أقرب المقربين له من بني جنسه ودينه…

ولكن …، مهما فعلوا، فهم غرباء عنا، غرباء في دينهم، وفي عرقهم، وفي نسبهم…، ولن نسمح لغريب أن يحكمنا، مهما كان أمره، وأيّاً بلغت عدالته.

 هكذا كلّم "غوزك" نفسه، وقد تألّق وجهه بشراً، عندما رأى مشارف دمشق تلوح من بعيد…

وطارت روحه تسبقه إلى دار الخلافة…، حيث يقيم الخليفة العادل "عمر ابن عبد العزيز"، الذي وصلت أخبار عدله ورأفته وتواضعه إلى سمرقند…وأخذ يتخيل ذلك الخليفة، الذي سمعوا عنه الكثير الكثير…

وردّد "غوزك" في نفسه:

وأخيراً…، وبعد ثماني سنوات من الانتظار سيأتي الفرج، لا ريب أننا سنجد في حمى الخليفة نصراً وعوناً…

وطافت بمخيلته قصة رويت له عن ذاك الخليفة مع واليه على الكوفة، "زيد ابن عبد الرحمن"، حين كتب إلى الخليفة، يذكر إليه أنه قد اجتمعت عنده أموال عظيمة تفوق حاجة المسلمين في الكوفة…، فكتب إليه "عمر" قائلاً: "قوِّ أهل الذمة(1) وأغنهم".

وومضت عينا "غوزك"، وشعر باقتراب النصر، وهو يتذكر أيضاً ما يروى له عن وصاية "عمر بن عبد العزيز" لولاته جميعهم بأهل الذمة من مجوس ويهود ومسيحيين خيراً…

وأمام هذه الذكريات السريعة الجميلة ، كان "غوزك" يشعر براية الحرية البيضاء، تقترب أكثر وأكثر، لتعيد إليه حماسه في السعي لتحرير بلاده الحبيبة…

ولم يقطع على "غوزك" أحلامه السعيدة هذه، سوى صوت صاحبه يصيح بفرح، وهو يشير بيده إلى الأفق البعيد:

ها هي دمشق يا رفاق، انظروا إليها، كم تبدو جميلة رائعة…!!

لم يسمع "غوزك" صيحات رفاقه ولا تعليقاتهم…، بل كان مأخوذاً بمنظر المآذن الخضراء العالية تعانق قبة السماء …، وبيوت دمشق وشوارعها، وهي تحيط بها في سياج دائري، وقد صبغتها شمس الغروب بحمرة رائعة، فبدت وكأنها ورود حمراء، تزيّن حديقة غنّاء…

وفجأة شعر"غوزك" بشيء من القلق يسيطر عليه…

وبدأت الأفكار المتضاربة تغزو عقله، فتضيّع عليه فرحة الوصول…، وتوالت الأسئلة على ذهنه المكدود…

ترى هل سيلقى وفد سمرقند من الخليفة أذناً صاغية؟؟

وهل سيحكم الخليفة بخروج المسلمين من سمرقند…؟؟

وعلى فرض أن الخليفة سيحكم لهم بخروج المسلمين من سمرقند، هل سيطيع جيش المسلمين وتجار المسلمين خليفتهم في هذا، فيخرجون من سمرقند بعد أن عانوا ما عانوا في فتحها، وبعد أن أمضوا فيها ثماني سنوات، وصار لهم فيها بيوت وزوجات وأولاد، وتجارات وأملاك…؟؟

وعلى فرض أنهم أطاعوا خليفتهم، وخرجوا من سمرقند، هل سيكون في هذا الخروج نصر حقيقي لأهل سمرقند…، أم أن خروجهم سيفسد على السمرقنديين بعض ما ألفوه خلال ثماني سنوات من العشرة الحسنة لهؤلاء المسلمين، الذين لم يروا منهم إلا كلّ ما يسّر ويفيد…؟؟

أسئلة كثيرة…، لم يجد "غوزك" لها جواباً…

وأغمض "غوزك" عينيه، ويداه ممسكتان بخطام ناقته بشدة، وهما ترتجفان، تحت ثقل هذه الأفكار المتلاطمة، التي أفسدت عليه متعة الحلم بالحرية…

وشعر بتلك الراية البيضاء، التي كانت ترفرف قبل قليل أمام عينييه ناصعة خفاقة، تغوص الساعة في جبال من السحب الداكنة، لتترك وراءها هالة من السراب والخيال…

وفتح "غوزك" عينيه، واستدار صوب أصدقائه، يريد أن يخبرهم بمشاعره وقلقه، ولكن نظرة واحدة في وجوه أصدقائه، وهي تطفح بالبشر والأمل،جعلته يعدل عما همّ به…، وهو يرجو في قرارة نفسه، ألا تجد هذه الأفكار السوداوية لها على أرض الواقع مكاناً…

وحدّق مرة أخرى في مآذن دمشق و مبانيها، وقد أخذت معالمها تتضح رويداً رويداً…، وتصوّر نفسه في دار الخلافة، أمام الخليفة العادل "عمر بن عبد العزيز"…، يتكلم بلسان أهل سمرقند قائلاً:

أيها الخليفة، إن قائد الفتوحات في بلاد ما وراء النهر، "قتيبة بن مسلم الباهلي"، قد فتح سمرقند غدراً، والغدر محرم في دينكم حسبما أعلم…، ولذلك فإن أهل سمرقند يطالبون بخروج الجيش الإسلامي من سمرقند، وإعادة حكمها للسمرقنديين…

وتصور الخليفة يسأله:

وكيف فتحها غدراً ؟

لقد كان بينه وبين أهل الصّغد سكان سمرقند معاهدة وصلحاً، ولكن قتيبة لم يرعَ لهذا الصلح حقاً…، حين فاجأنا بغزو سمرقند، وحاصرنا حصاراً شديداً، حتى نزلنا عند حكمه، فدفعنا الجزية، وتولى المسلمون حكم ديارنا …

وقبل أن يتصور "غوزك" ردة فعل الخليفة، تناهى إلى سمعه من بعيد صدى صوت "الله الله أكبر أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمداً رسول الله"، ينطلق من مآذن دمشق، يعلن بدء وقت صلاة المغرب…

وأحس "غوزك" بالضيق، عندما تذكر أنه ربما لن يسمع هذا الأذان الذي طالما ارتاحت له نفسه، وألفه قلبه، مرة أخرى يتردد في سماء سمرقند…، فيما إذا وافق حكم الخليفة ما تصبو إليه نفسه ونفوس رفاقه في تحرير سمرقند…

وهزّ "غوزك" رأسه بشدة، وكأنه يطرد هذه الأفكار، التي يعتبرها وساوس شيطانية، عن عقله الحائر المضطرب…

واقترب وفد سمرقند من الباب الشرقي لدمشق، وارتفع صوت أحدهم، وهو يقول:

ها قد وصلنا دمشق، وأظن أن دار الخلافة لم تعد بعيدة عنا…

أجابه آخر:

أقترح أن نبدأ بالبحث عن مكان نأوي إليه بعد كل هذا التعب، قبل أن نفكر بدار الخلافة والخليفة.

وهتف آخر:

هذا صحيح …فنحن بأمسّ الحاجة إلى الراحة والطعام والاستحمام، بعد أيام من المسير المتواصل…، ويمكننا أن نقابل الخليفة غداً في الصباح الباكر…

وتعالت همهمة التسعة الباقين بالموافقة على هذا الاقتراح …

كان "غوزك" يتململ في فراشه طوال الليل…، بعد أن خاصم الكرى جفنيه…، كان يشعر بتوتر شديد عجيب، لم يشعر مثله قط قبل اليوم…

وأنّى له أن لا يصيبه التوتر ، والقضية مصيرية حسب رأيه ورأي أهل بلده…، وهو ممثل القوم أمام الخليفة، الذي سيتولى عرض هذه القضية، وبناء على عرضه سيكون ردّ  الخليفة…!!

ترى هل سيستطيع أن يقنع الخليفة بوجهة نظر السمرقنديين؟؟

وهل سيلقي الخليفة بالتحيّز والتعصّب لبني قومه وجنسه جانباً، وينصفهم في حكمه

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ماذا بعد رمضان

كتبها samar ، في 16 تشرين الأول 2007 الساعة: 09:43 ص

ماذا بعد رمضان

 


 يُحكى أن تلميذاً من تلاميذ أحد العلماء الصالحين مرض مرضاً شديداً, وكان هذا التلميذ معروفاً بكثرة عبادته وتهجده وبكائه.
عندما دخل العالم على تلميذه ليعوده وجده أسود الوجه، أزرق العينين، غليظ الشفتين, يبدو عليه مظهر أهل الفسق والشقاء، فقال له: يا أخي أكثِر من قول لا إله إلا الله.
ففتح الرجل عينيه, ونظر إلى العالم بأسى ثم أغمي عليه, فلما أفاق قال له العالم: يا أخي أكثر من قول لا إله إلا الله.
فقال الرجل بصوت يُغالِب البكاء والندم: يا سيدي, هذه كلمةٌ حيل بيني وبينها.
فاستغرب العالم ذلك وقال له: أين ذلك الصيام والقيام والصلاة والتهجد؟
فقال الرجل: كان ذلك لغير وجه الله تعالى, وكنت أفعل ذلك ليقال عني: زاهدٌ أو عابدٌ أو رجلٌ صالح, فإذا خلوتُ بنفسي أغلقتُ الباب, وأرخيت الستور, وشربت الخمور, وبارزت ربي بالمعاصي.
بقيت على ذلك مدة, ثم أصابني مرضٌ شديد, وأشرفت على الهلاك, فنويت التوبة, وأمسكت بالقرآن أقرؤه, فلما وصلت إلى سورة يس قلت: يا رب.. أسألك بحق هذا القرآن العظيم أن تشفيني, ولن أعود إلى الذنب أبداً, ففرج الله عني وشفاني, فلما شفيت عدت إلى ما كنت عليه من عصيان الله تعالى والانغماس في الملذات والمراءاة, وأنساني الشيطان العهد الذي كان بيني وبين ربي، وبقيت على ذلك مدةً من الزمان, فمرضت مرة ثانية مرضاً شديداً, أشرفت فيه على الموت, ففعلت مثلما فعلت أول مرة: دعوت الله وتضرعت إليه وعاهدته على التوبة والاستقامة، فشفاني الله, فلما اشتد عودي وقويت همتي عدت لما كنت عليه من المعصية ونسيت عهدي مع الله, فلما وقعت في مرضي هذا دعوت بالمصحف لأقرأ فيه, فلم يتبين لي منه حرفٌ واحد,. كأن صفحاته ممحوة من كل ما فيها!! فعلمت أن الله تعالى غضب علي, فرفعت رأسي إلى السماء, وقلت: يا جبار السماوات والأرض.. بحرمة هذا المصحف فرِّج عني, فسمعت هاتفاً يقول لي:
تتوب من الذنوب إذا مرضتا وتـرجع للمعاصي إن برئتـا
إذا ما الضرّ مسك أنت باكٍ وأخبث ما تكـون إذا قويتـا
فكـم من كربة نجاك فيهـا وكـم كشفَ البلاء إذ ابتليتا
وكـم غطَّاك في ذنب وعنه مدى الأيام جهـراً قـد نهيتا
أما تخشى بأن تأتـي المنايا وأنت على الخطايا قـد دأبتا
وتنسى فضل رب جاد فضلاً عليك ولا ارعويت ولا خشيتا
وكم عاهدت ثم نقضت عهداً وأنت لكـل معروفٍ نسيتـا
فدارك قبل نقلـك من ديارك إلـى قبـرٍ إليه قـد نُعيتـا
فخرج العالم من عنده والعَبرات تملأ عينيه, وهو يقول:
اللهم ارزقنا حسن الخاتمة…. اللهم ثبتنا بقولك الثابت في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد..
* * *
يقول الله تعالى في كتابه الكريم: (قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ وَوَيْلٌ لِّلْمُشْرِكِينَ) {فصلت 6}.
ويقول: (إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا جَزَاء بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ).{الأحقاف13-14}.
وخاطب الله تعالى نبيه (ص) والمؤمنين الذين معه بقوله: (فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ). {هود 112}.
هذه الآيات الكريمات الثلاث تأمر بالاستقامة, وترتب دخول الجنة على حصول هذه الاستقامة, فما هي الاستقامة؟
يُعرِّف الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه الاستقامة بقوله: (أن تستقيم على الأمر والنهي فلا تروغ روغان الثعالب).
ويعرِّفها الخليفة الراشدي عثمان بن عفان رضي الله عنه بقوله: (استقاموا أي أخلصوا العمل لله).
وهناك من عرّفها(ان تيمية) بقوله: استقاموا على محبة الله وعبوديته، فلم يلتفتوا عنه يمنة ولا يسرة…
إذاً الاستقامة هي الثبات على الحق والتقوى، والاستمرار على ذلك حتى الموت.
نحن الآن نودع شهر رمضان.. ونحن أحوج ما نكون إلى الاستقامة…
أغلبنا عمل ما بوسعه في هذا الشهر الكريم ليكون من عتقاء الله فيه, طبعاً بفضل الله ورحمته وإحسانه, قمنا الليل, صمنا النهار, حفظنا جوارحنا عن ارتكاب الحرام, زدنا الطاعات, صلينا النوافل, تلونا القرآن الكريم، تصدقنا، فعلنا الخير… أجهدنا أنفسنا قدر ما نستطيع لنكون من تلاميذ مدرسة رمضان النجباء المجتهدين.
في شهر رمضان نصادف كل يوم حالة جميلة من حالات العودة إلى الله عز وجل: فذاك عاص مذنب تاب وأناب, وأقلع عن المعاصي, وتلك شابة وضعت الحجاب، وهناك تاجر كف عما اعتاد عليه من الغشٍّ والكذب والتدليس…..
وماذا بعد ذلك؟ ماذا بعد رمضان؟ هل يثابر هؤلاء على الطاعة والاستقامة والتقوى بعد رمضان؟!
هناك من يشتكي فيقول: بعد رمضان لم أعد أقدر على صلاة الليل!
وهناك من يتكاسل عن أداء الصلوات المفروضة أو المحافظة عليها…
قد نجد بين الفتيات اللواتي تحجبن في رمضان من تخلع حجابها بعد رمضان, وتعود إلى سفورها وتبرجها.. أو تتهاون بهذا الحجاب وبواجباتها نحوه ونحو آدابه.
كثيرون من الذين كفُّوا ألسنتهم عن الغيبة والنميمة والكذب في رمضان, يطلقونها من عقالها بعد رمضان, ويتركون لها الحبل على الغارب, وربما ينغمسون في هذه المعاصي أكثر من الأول, كالمحروم من الطعام عندما يقدم إليه بعد طول غياب يُقبل عليه إقبال النهِم العاشِق المحب….
التاجر عاد على ما ألفه قبل رمضان من غشٍ واحتكارٍ وتدليس, والموظف رجع إلى ما اعتاده من تكاسل في أداء الواجب.. ورجع إلى التعامل الفظّ والغليظ مع المراجعين… الشاب في جامعته ومع أصدقائه عاد إلى الصياعة ومصاحبة الفت

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

دعاء

كتبها samar ، في 16 تشرين الأول 2007 الساعة: 09:26 ص

يـــارب

 

يارَبْ عَلمّنْي أنْ أحبّ النَاسْ كَما أحبّ نَفسْي
وَعَلّمني أنْ أحَاسِبْ نَفسْي كَما أحَاسِبْ النَاسْ
وَعَلّمنْي أنْ التسَامح هَو أكْبَر مَراتب القوّة
وَأنّ حبّ الانتقام هَو أولْ مَظاهِر الضعْفَ.

 
يارَبْ
لا تدعني أصَاب بِالغرور إذا نَجَحْت وَلا باليأس إذا فْشلت
بَل ذكّرني دائِـماً أن الفَشَل هَو التجَارب التي تسْـبِق النّجَاح.

 

يارَبْ إذا جَرَّدتني مِن المال فاتركْ لي الأمل
وَإذا جَرّدتني مِنَ النجَّاح فاترك لي قوّة العِنَاد حَتّى أتغلب عَلى الفَشل
وَإذا جَرّدتني مَن نعْمة الصَّحة فاترك لي نعمة الإيمان

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

عيدكم مبارك

كتبها samar ، في 13 تشرين الأول 2007 الساعة: 05:24 ص

كل عام وأنتم بخير

تقبل الله طاعتكم وأحياكم لأمثاله

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

رمضان مبارك

كتبها samar ، في 15 أيلول 2007 الساعة: 07:27 ص

رمضان مبارك
أعاده الله علينا وعلى جميع المسلمين باليمن والخير والبركة

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

محتمل جداً

كتبها samar ، في 24 أغسطس 2007 الساعة: 07:59 ص

محتمل جداً أن يغرس أحدهم شوكاً في جسدك!!
وأن يغرس أنيابه في قلبك!!
محتمل جداً أن يضحك الآخرون لأنك تبكي!!
محتمل جداً أن ترى الدنيا أحياناً غابة موحشة!!
محتمل جداً أن يهاجمك عدو بأنياب ضارية في لحظة مباغتة!!
لتسأل نفسك ماذا فعلت مع هؤلاء؟

لم تكن سوى إنسان طيب واضح بسيط تحتار في واقعك الغريب!
هل تنتظر حتى يأكلوا ما لذ وطاب أم تكتفي بالانتقام؟!
أم تكتفي بالكراهية والحقد على منابع الأذى؟
كيف ستقاوم الشر يا عزيزي؟
كيف ستحارب الكراهية والرداءة؟
كيف وسلاحك الحب والنقاء والبراء؟
البقاء للأقوى؟
أم للأصلح؟
أم للأكثر طيبة ونقاء؟!!

لا توجد قاعدة في هذا الكون!.. لكن في كل الأحوال.
تحسس قلبك كل يوم..
لا تترك عليه أي ذرات سوداء بفعل الأحقاد المدمرة.
حافظ عليه نظيفاً بريئاً
فأحياناً يعلمنا البعض الكراهية وحب الانتقام.
وشيئاً فشيئاً نصبح صورة طبق الأصل منهم
وحينما نحاول العودة كما كنا
نفشل ويموت الجمال فينا بأيدنيا
إذا كان في حياتك نموذج قبيح للبشر
حاول أن تهجر أوكار القبح وابحث عن الجمال
لا تقترب أمام الأولى ولا تضعف أمام الأخرى
وإنما تجنبها بكل قوة وكرامة واحترام
وانس كل شيء يذكر بكل إنسان كريه
مجرد التفكير يسجل لك أعلى معدل للخسارة!
أنت أكبر من هؤلاء الصغار وقلبك الكبير أكبر وأكبر

فقط ثق في الله ثم في نفسك ثم في الخير والحب والحياة!
محتمل جداً أن تضيع الحقيقة وسط الزحام
وتجد ألف شاهد على أنك لست إنساناً
ولست مجتهداً
ولست مستحقاً من الحياة سوى

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

لا تندم على حب عشته…حتى ولو صارت ذكرى تؤلمك…

كتبها samar ، في 18 أغسطس 2007 الساعة: 19:16 م

لا تندم على حب عشته…حتى ولو صارت ذكرى تؤلمك…

فإذا كانت الزهور قد جفت وضاع عبيرها ولم يبقى منها

غير الأشواك فلا تنسى انها منحتك عطراً جميلاً أسعدك…

لا تكسر ابداً كل الجسور مع من تحب…

فربما شاءت الأقدار لكما يوماً لقاء يوماً آخر

يعيد مامضى ويصل مانقطع…فإذا كان العمر الجميل قد رحل…

فمن يدري ربما انتظرك عمر أجمل…

وإذا قررت يوما أن تترك حبيباً فلا تترك له جرحاً!

فمن اعطانا قلباً لايستحق ابداً منا ان نغرس فيه سهماً

او نترك له لحظه الم تشقيه…

وما أجمل أن تبقى بيننا لحظات الزمن الجميل…

وإذا فرقت الايام بينكما فلا تتذكر لمن كنت تحب

غير كل احساس صادق…

ولاتتحدث عنه إلا بكل ماهو رائع ونبيل…

فقد اعطاك قلباً…واعطيته عمر وليس هناك اغلى من القلب

والعمر في حياة الانسان…

واذا جلست يوماً وحيداً تحاول ان تجمع حولك

ظلال ايام جميلة عشتها مع من تحب، اترك بعيداً

كل مشاعر الالم والوحشة التي فرقت بينكما…

حاول ان تجمع في دفاتر اوراقك كل الكلمات الجميله

التي سمعتها ممن تحب…

وكل الكلمات الصادقة التي قلتها لمن تحب…

واجعل في ايامك مجموعة من الصور الجميلة

لهذا الانسان الذي سكن قلبك يوماً…ملامحه…

وبريق عينيه الحزين…وابتسامته في لحظة صفاء..

.ووحشته في لحظه ضيق…والامل الذي كبر بينكما يوماً..! .

وترعرع حتى وإن كان قد ذبل ومات…

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي